أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، حرمان كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية ومن ضمنهم الرئيس محمود عباس، من الحصول على تأشيرات لدخول البلاد وإلغاء التأشيرات الحالية؛ لمنعهم من حضور الاجتماع المقبل للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان، إن وزير الخارجية ماركو روبيو، قرر "رفض وإلغاء تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة".
وأضاف البيان أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن "من مصلحتها الأمنية الوطنية محاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على عدم الوفاء بالتزاماتهم وتقويضهم لآفاق السلام"، على حد تعبيرها.
من جانبها، أفادت وكالة "رويترز" بأن "هذه القيود تعني أن الرئيس عباس لن يتمكن على الأرجح من السفر إلى نيويورك لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة، كما يفعل عادة".
في المقابل، عبّرت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، عن استغرابها من القرار، مؤكدةً أنه "ينتهك اتفاقية المقر للأمم المتحدة لعام 1947".
ودعا البيان، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومجلس الأمن إلى "تحمل مسؤولياتهم لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني في اجتماعات الجمعية العامة".
وأضافت الخارجية الفلسطينية أن الخطوة الأمريكية "لن تنجح في إجهاض موجة الاعترافات الدولية المتصاعدة بدولة فلسطين".
وأكدت أنها ستواصل العمل على المسارات الدبلوماسية والقانونية لضمان حضور الوفد الفلسطيني وممارسة حقوقه الكاملة في الأمم المتحدة.
وبموجب الاتفاق المبرم بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة للمنظمة الدولية في نيويورك، لا يحق لواشنطن أن ترفض منح تأشيرات للمسؤولين المتوجهين إلى المنظمة.
من ناحية أخرى، شكرت تل أبيب الولايات المتحدة على هذا القرار الذي وصفته بأنه رد على "الحرب القانونية ضد إسرائيل".
وقال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي جدعون ساعر: "أشكر وزير الخارجية ماركو روبيو، على قراره رفض منح تأشيرات لقادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية".
وتابع: "نشكر الرئيس ترامب والإدارة الأمريكية على هذه الخطوة الجريئة وعلى وقوفهم إلى جانب إسرائيل مجدداً".
وتنوي دول عدة في مقدمتها فرنسا، الاعتراف بالدولة الفلسطينية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل، في ضوء استمرار "إسرائيل" في حرب الإبادة والتجويع ضد الفلسطينيين في قطاع غزة وسعيها لضم الضفة الغربية المحتلة.