قالت الرابطة الإماراتية لمقاومة التطبيع، اليوم السبت، إن اللقاء الذي جمع سفير أبوظبي لدى تل أبيب محمد الخاجة، برئيس بلدية مدينة عراد ومشايخ من بدو النقب، لبحث مشروع إنشاء مضمار لسباق الهجن بدعوى "الحفاظ على التراث البدوي"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل شكلاً من أشكال التطبيع الثقافي الذي يتجاهل الجرائم المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وتراثه الإنساني.
وأوضحت الرابطة في بيان لها أن الترويج لمبادرات ثقافية داخل كيان الاحتلال يتزامن مع استمرار انتهاكاته للهدنة في قطاع غزة، واستهداف المدنيين والمواقع التراثية الفلسطينية، الأمر الذي يعكس مفارقة أخلاقية ""تكشف تجاهل الدماء الغزاوية والانحياز للرواية التطبيعية على حساب القضية العادلة".
ويوم الخميس، قالت سفارة أبوظبي لدى دولة الاحتلال إن اللقاء الذي يهدف إلى وضع خطة لإنشاء مضمار لسباقات الهجن في منطقة النقب، هدفه الرئيسي "صون التراث البدوي العربي".
وزعمت السفارة، في بيان نشرته بالعربية والعبرية، أن "هذا المشروع يأتي تعزيزاً للأصالة العربية، وترسيخهاً للموروث البدوي العريق، وضماناً لاستدامة الإرث الثقافي للأجيال القادمة".
ومنذ توقيع اتفاقية التطبيع في سبتمبر 2020، شهد مسار التطبيع الثقافي بين أبوظبي وتل أبيب زخماً متزايداً، تمثل في تنظيم معارض فنية مشتركة، وتبادل وفود أكاديمية وثقافية، وإقامة فعاليات ثقافية بمشاركة وفود من الجانبين من الجانبين، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم بين مؤسسات ثقافية ومتاحف لتنفيذ برامج تعاون وبحوث مشتركة.
كما كثّف دبلوماسيون إسرائيليون وإماراتيون لقاءاتهم العلنية مع شخصيات ومؤسسات ثقافية وفنية، سواء داخل الأراضي المحتلة أو في أبوظبي ودبي، شملت زيارات للمتاحف، ومراكز الفنون، والجامعات، وتوقيع اتفاقيات تعاون في مجالات التراث، والآثار، وحتى التعليم.
وتُدرج هذه التحركات ضمن استراتيجية تعتمد على القوة الناعمة لتبييض صورة الاحتلال، وتجاوز المقاطعة الشعبية العربية، من خلال اختراق المشهد الثقافي والإعلامي، وإضعاف مركزية القضية الفلسطينية في الوعي العام، خصوصاً مع تقديم الفعاليات المشتركة بوصفها مبادرات إنسانية أو تراثية غير مرتبطة بالسياق السياسي القائم.