تمكنت حركة حماس مؤخراً عقب وقف إطلاق النار في قطاع غزة من استكمال كافة المواقع القيادية، عسكرياً وسياسياً وإدارياً، التي شغرت بعد استشهاد مسؤوليها، بحسب ما ذكرته صحيفة "العربي الجديد"، نقلاً عن مصادر قيادية في الحركة.
وقال مصدر قيادي في الحركة إن حماس انتهت خلال الأيام الماضية من تصعيد وملء الفراغ في كافة المواقع العسكرية في كتائب القسام (الجناح العسكري للحركة)، والمكتب السياسي، ومجلس الشورى العام، والمواقع الإدارية المتعلقة بإدارة الشئون المدنية في القطاع التي استشهد مسؤولوها.
وأكد القيادي أنه "لم يعد هناك أي موقع شاغر حالياً، وكافة الكتائب في الجناح العسكري جرى تكليف قادة بإداراتها وتعيين نواب لهم".
وكشف المصدر القيادي أن حماس شكلت لجنة فنية مختصة بالتحضير والتجهيز لعملية التسليم والتسلم لحكم وإدارة غزة، تمهيداً للخطوة المقبلة بتولي لجنة من التكنوقراط إدارة القطاع بشكل كامل، ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولفت إلى أن اللجنة المشكلة معنية بترتيب كافة الملفات الخاصة بالوزارات والوضع الأمني وتقديم العون لمسؤولي اللجنة الإدارية لغزة، مشدداً على أن الحركة أكدت للوسطاء أنها اتخذت القرار بتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة بشكل جاد وحاسم. وأوضح المصدر أن لجنة إدارة غزة جاهزة من حيث الترشيحات على مستوى الرئيس والأعضاء، مشيراً إلى أن الضامنين أخطروا الجانب الأميركي بذلك، لكن هناك مماطلة غير مفهومة لتكليفها بالمهمة.
وعلى صعيد خطة الرئيس ترامب والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، قال المصدر إن حماس أبلغت الوسطاء بضرورة الفصل بين المسار الإنساني والإغاثي من جهة والمسار السياسي والأمني لخطة ترامب من جهة أخرى. وأكد المصدر أن الحركة تتمسك بأنه لا يجوز أن يكون غذاء ودواء سكان غزة باباً للابتزاز، خاصة في الوقت الذي التزمت فيه حماس بتنفيذ كافة الالتزامات والاستحقاقات الخاصة بالمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تماطل إسرائيل في تنفيذ ما جاء فيه، وفي مقدمة ذلك المساعدات وفتح معبر رفح.
وتواصل "إسرائيل" خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. وخلفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، أكثر من 70 ألف شهيد ونحو 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً مع كلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.