أصدرت أبوظبي اليوم السبت توجيهات بالقبض على 10 متهمين من جنسيات مختلفة، وإحالتهم لمحاكمة عاجلة بتهمة نشرهم مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي تتعلق بالهجمات الإيرانية على الدولة.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن ذلك يأتي "في إطار أعمال المتابعة والرصد لما يتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، وفي ظل ما تشهده المنطقة من أحداث يتم استغلالها لبث معلومات مضللة ومحتوى مصطنع ينطوي على تضليل متعمد ويستهدف تقويض الأمن العام والإخلال بالنظام والاستقرار".

وأوضحت "وام" أن النائب العام للدولة حمد سيف الشامسي، أصدر هذه الأوامر على خلفية قيام المتهمين بنشر مقاطع مصورة تتضمن مشاهد حقيقية لتصدي الدفاعات الجوية للهجمات وآثارها، أو مقاطع تُظهر مقذوفات على الأرض أو تجمعات لأشخاص لمتابعة أحداث، إضافة إلى نشر مقاطع أخرى مصطنعة وزائفة تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي توحي بوقوع استهدافات أو انفجارات داخل الدولة، أو استهداف معالم بارزة فيها، أو اندلاع حرائق واسعة وتصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة منها، وذلك خلافاً للحقيقة.

كما تم اتهامهم بـ"استغلال مشاعر الأطفال في مقاطع مصورة توحي بوقوع أحداث أمنية داخل الدولة خلافاً للحقيقة، إضافة إلى نشر مقاطع تزعم تدمير منشآت أو قواعد عسكرية داخل الدولة، ونسب مقاطع مصورة لوقائع حدثت خارج الدولة على أنها وقعت داخلها، بما من شأنه تضليل الرأي العام وإثارة الخوف والقلق بين أفراد المجتمع".

واعتبرت أن نشر هذه المقاطع، سواء الحقيقية أو المصطنعة، من شأنه التأثير في الأمن العام وإثارة البلبلة، فضلاً عن تزويد الإعلام المعادي بمواد قد تستغل لتحوير الوقائع وزعزعة الثقة بالجهات المختصة، وما قد تنطوي عليه من كشف بعض القدرات الدفاعية.

صورة نشرتها "وام" للمتهمين بنشر الضربات الإيرانية

وقد باشرت النيابة العامة التحقيق مع المتهمين في الوقائع المنسوبة إليهم، وأمرت بحبسهم احتياطياً، بحسب "وام".

وأوضح الشامسي أن هذه الأفعال تشكل جرائم يعاقب عليها القانون بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم، لما تنطوي عليه من تضليل متعمد واعتداء على الأمن العام وبث للرعب في نفوس الأفراد وتقويض للسلم المجتمعي.

وأمس الجمعة، أعلنت شرطة أبوظبي اعتقال 45 شخصاً من جنسيات مختلفة، لقيامهم بتصوير مواقع متنوعة خلال الهجمات الإيرانية الأخيرة ونشرها على منصات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى تداول معلومات غير دقيقة ومضللة قد تؤثر على الرأي العام.