هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حلفاء الولايات المتحدة، متهما إياهم بخذلانه في ملف تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، ومجددا انتقاداته لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في وقت أعلن فيه تأجيل زيارته المقررة إلى الصين، متوعدا بقدرة بلاده على حسم الحرب ضد إيران خلال أسبوع واحد فقط.
وقال ترمب، في تصريحات له في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين، إن حلفاء واشنطن خذلوه برفضهم أو تعاملهم ببرود مع دعوته إرسال سفن حربية لتأمين السفن التجارية مضيق هرمز، واعتبر ترمب أن موقفهم يؤكد انتقاداته القديمة لاعتمادهم المفرط على المظلة الدفاعية الأمريكية، مجددا تشكيكه في جدوى التزامات بلاده داخل حلف شمال الأطلسي.
وقال ترامب في تصريحاته "ننفق تريليونات الدولارات على الناتو للدفاع عن بلدان أخرى"، متسائلاً: "هل يعقل أننا نحميكم منذ 40 عاما ثم ترفضون المشاركة في أمر ثانوي كهذا؟".
واعتبر أن "أوروبا واليابان وغيرهما يعتمدون على نفط الخليج أكثر بكثير من الولايات المتحدة. نحن لا نحتاج إلى أحد، فنحن الأمة الأقوى في العالم".
"هذه ليست حربنا"
وبرز الرفض الأوضح لطلب ترمب من ألمانيا، إذ قال وزير دفاعها بوريس بيستوريوس "هذه ليست حربنا، ولم نكن نحن من بدأها". كما أكدت اليابان وإيطاليا وأستراليا عدم مشاركتها في أي جهود لإعادة فتح المضيق.
من جانبها، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاجا كالاس أن الاتحاد لن يوسّع عملياته البحرية في المنطقة، قائلة "هذه ليست حرب أوروبا، لكن مصالحها باتت على المحك بشكل مباشر".
واتخذت دول أخرى مواقف أكثر تحفظا، من بينها فرنسا وكوريا الجنوبية وبريطانيا، حيث قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن تُستدرج إلى "حرب أوسع".
تأجيل زيارة الصين
وفي سياق متصل، أعلن ترمب تأجيل زيارته المقررة إلى بكين في نهاية الشهر الجاري للقاء الرئيس الصيني شي جين بينغ، مبررا القرار بالقول: "نحن في حالة حرب، ومن المهم أن أبقى هنا".
وكان ترمب قد لوّح في وقت سابق بإلغاء الزيارة إذا لم تشارك الصين بسفن حربية في جهود تأمين الملاحة، لكنه لم يربط بين الأمرين بشكل مباشر في تصريحاته الأخيرة، رغم تأكيده أن بكين تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج.
وشن ترمب هجوما واسعا على القيادة الإيرانية، واصفا إياها بـ"العنيفة والشرسة"، مضيفا أنه يستطيع حسم الحرب خلال أسبوع لو أراد ذلك.
ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، مخلفة أكثر من 2000 قتيل، معظمهم في إيران ولبنان منذ بدئها في 28 فبراير الماضي، وردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه "إسرائيل"، بالإضافة إلى دول مجاورة وسفن في الخليج، وما تقول إنه مصالح أمريكية في المنطقة، غير أن هذه الهجمات تسببت في أضرار بمنشآت مدنية في دول الخليج، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة بعضها سكني.