صعّدت إيران التوترات في المنطقة بعد أن توعدت، اليوم الإثنين، بضرب العديد من منشآت الكهرباء والمياه الرئيسية في الشرق الأوسط، في حين نشرت وسائل إعلام موالية لها قائمة ببعض المنشآت، بما في ذلك محطة براكة النووية، ومحطة الطويلة لتحلية المياه في أبوظبي.

ويُنظر إلى هذا التطور على أنه تحذير غير مباشر من طهران، مما يثير مخاوف جديدة بشأن أمن البنية التحتية الحيوية في دول الخليج العربي.

وذكرت وكالة فارس الإيرانية أنه تم تحديد ما لا يقل عن 11 موقعاً حيوياً للبنى التحتية في دول المنطقة التي تستضيف قواعد للولايات المتحدة، مؤكدة أن القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف هذه المواقع في حال تعرض البنى التحتية داخل إيران لأي هجوم.

ورد اسم محطة براكة النووية الإماراتية في التقرير، وهي منشأة بالغة الحساسية لا تزال واحدة من أهم الأصول الاستراتيجية في المنطقة. وتضمّ المحطة أربعة مفاعلات.

وقد أثار إدراج "براكة" في القائمة مخاوف متزايدة، لا سيما بالنظر إلى أهميتها كشبكة توليد طاقة في البلاد، وما يمكن أن تولده من تأثيرات كبيرة.

كما ورد اسم محطة الطويلة لتحلية المياه، وهي من أكبر محطات التحلية في الإمارات بعد محطة جبل علي، وتقع في أبوظبي.

تستخدم المحطة تقنية "التناضح العكسي" وتوفر نحو 909 آلاف و200 متر مكعب من المياه العذبة يوميا، بتكلفة بلغت 874 مليون دولار أميركي. وقد تم تنفيذ المشروع بالتعاون بين شركات "طاقة" و"مبادلة" و"أكوا باور"، وبدأ تشغيله في عام 2023.

وأشارت التحليلات الفنية أيضاً إلى وجود منشآت حيوية أخرى لتوليد الكهرباء وتحلية المياه في دول الخليج والأردن، شملت عدة مواقع في الكويت والسعودية والأردن والبحرين وقطر.

ففي الكويت، تم تحديد كل من مجمع الزور للطاقة ومحطة الزور الحرارية، اللذين يعدان من الركائز الأساسية لإنتاج الكهرباء والمياه.

أما في السعودية، فقد تضمنت المواقع محطة رأس الخير، التي تلعب دوراً مهماً في تزويد الرياض بالمياه، بالإضافة إلى محطة الشعيبة التي تخدم مناطق مكة وجدة.

وفي الأردن، تم رصد محطتي العقبة الحرارية والسمرا، اللتين توفران نسبة كبيرة من احتياجات البلاد من الكهرباء.

كما شملت القائمة في البحرين محطة الدور، التي تسهم بنحو 30% من إنتاج الكهرباء.

وفي قطر محطتي أم الحول ورأس لفان (رأس قرطاس)، اللتين تعدان من أبرز مصادر الطاقة والمياه في البلاد.

يُعدّ هذا التحذير بالغ الخطورة، لا سيما بالنسبة لدول الخليج العربي، إذ تعتمد العديد من دول المنطقة اعتماداً كبيراً على أنظمة توليد الطاقة وتحلية المياه. وأي خلل في هذه المنشآت قد يؤثر ليس فقط على إمدادات الكهرباء، بل أيضاً على إمكانية الحصول على مياه الشرب.