شنّ مفتي عام ليبيا، الصادق الغرياني، هجوماً حاداً على المسابقات القرآنية الممولة من الخارج، موجهاً انتقادات مباشرة إلى الإمارات، ومتهماً إياها بالجمع بين تقديم جوائز مالية كبيرة لحفظة القرآن والترويج في الوقت نفسه لما وصفها بـ“الديانة الإبراهيمية الكفرية”.

وقال الغرياني، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن الأموال والمكافآت المخصصة لهذه المسابقات “لا تغني عن الجهات المانحة شيئاً” في ميزان الشرع، معتبراً أن توظيفها بهذا الشكل يمثل تلاعباً صريحاً بآيات الله وكتابه، ومؤكداً أن هذا النهج يجلب للممولين العذاب بدلاً من الأجر.

كما اتهم الجهات المنظمة والممولة بازدواجية دينية ومالية، مدعياً أن الأطراف نفسها التي ترعى جوائز القرآن وتمول مشاريع إفطار الصائمين، تتورط في سرقة مليارات من أموال الشعوب وتأكلها بالباطل، وفق تعبيره.

وأشار الغرياني إلى أن هذه التصريحات تأتي ضمن حملة مستمرة يقودها للتحذير مما يراه انحرافاً في أهداف المسابقات القرآنية عن غاياتها الأساسية المرتبطة بالهداية والعمل بالنص، في ظل تصاعد الجدل داخل بعض الأوساط الإسلامية بشأن الأبعاد السياسية للتمويلات الخارجية وعلاقتها بمحاولات التقارب بين الأديان.