تمسّكت وزارة التعليم العالي بعدم الاعتراف بشهادات الطلبة المبتعثين إلى جامعات لا تستوفي المعايير المعتمدة، مؤكدة رفض 32% من طلبات توفيق أوضاع الدارسين في الخارج لعدم التزام مؤسساتهم التعليمية بالشروط الإلزامية.
وشدد رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، على ضرورة الحفاظ على جودة التعليم، محذراً من تخريج حَمَلة شهادات تفتقر إلى القيمة الحقيقية في سوق العمل، أو تكون مجرد مسميات دون مهارات ومعرفة فعلية.
من جانبه، أوضح وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، عبدالرحمن العور، أن قرار حوكمة دراسة الطلبة المواطنين في الخارج صدر بهدف ضمان جودة المخرجات التعليمية، سواء كان الطالب مبتعثاً أو يدرس على نفقته الخاصة.
وأشار إلى أن الوزارة وافقت على 68% من طلبات توفيق الأوضاع، بينما تم رفض النسبة المتبقية لعدم استيفاء الجامعات للشروط المحددة.
وأضاف أن الجهات المختصة عملت على تقديم بدائل للطلبة المرفوضة طلباتهم، من خلال اقتراح تخصصات مناسبة وإحالتهم إلى جامعات أخرى، إلا أن بعض المؤسسات التعليمية لم تقبل البرامج التي سبق دراستها، ما يؤكد سلامة قرارات الرفض.
وبيّن العور أن بعض الطلبة استثمروا بشكل شخصي في الدراسة خارج الدولة في جامعات تبيّن لاحقاً عدم الاعتراف بشهاداتها، مؤكداً أن الهدف هو تخريج طلبة يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة، خاصة في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، بما يواكب تطلعات الدولة ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني.
في السياق ذاته، أشار صقر غباش إلى أن المشكلة تعود في جزء منها إلى غياب الضوابط السابقة، لافتاً إلى أن تشكيل لجنة لمعالجة هذه الحالات يعكس جدية الحكومة في ضمان جودة مخرجات التعليم.
ودعا غباش إلى عدم ممارسة أي ضغوط على الحكومة للتساهل في معايير القبول أو الاعتراف بالجامعات، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى تراجع مستوى الخريجين وصعوبة اندماجهم في سوق العمل. وأكد أن الحفاظ على جودة التعليم هو استثمار في مستقبل الأجيال.
كما أشار إلى دراسات توظيف تُظهر تفوق خريجي الكليات التقنية في فرص القبول بسوق العمل مقارنة بغيرهم، نتيجة امتلاكهم مهارات فنية تلبي احتياجات السوق.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لمستقبل الدولة، خاصة في مرحلة ما بعد النفط، ما يتطلب التمسك بأعلى معايير الجودة لضمان إعداد كوادر قادرة على مواجهة تحديات المستقبل.