فعّلت مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية منظومة صحية شاملة لمتابعة أوضاع حجاج الدولة مع بدء عودتهم من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج، ضمن خطة وقائية متكاملة لموسم حج 2026، تستهدف تعزيز سلامتهم الصحية والكشف المبكر عن أي مضاعفات قد تنتج عن الإجهاد البدني أو الأمراض التنفسية المرتبطة بموسم الحج.

وأكدت المؤسسة رفع جاهزية فرق الرعاية الصحية الأولية والصحة العامة في مختلف المراكز التابعة لها، بالتزامن مع إطلاق النسخة المطورة من مبادرة اطمئن بعد المناسك، التي توفر منظومة متكاملة للرصد والمتابعة الصحية للحجاج بعد عودتهم، مع تركيز خاص على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وحددت المؤسسة ستة إجراءات وقائية رئيسة للحجاج العائدين، تشمل الحصول على قسط كافٍ من الراحة، والإكثار من شرب السوائل لتعويض الإجهاد الحراري وفقدان السوائل، ومراجعة الطبيب فور ظهور أعراض مثل الحمى أو السعال المؤثر في النشاط اليومي خلال الأسبوعين الأولين بعد العودة. كما شددت على أهمية تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والمواظبة على غسل اليدين، وتجنب مخالطة الآخرين عند ظهور أعراض تنفسية للحد من انتقال العدوى، بحسب صحيفة " الإمارات اليوم".

وأوضحت أن المرحلة الحالية تركز على تعزيز الوعي الصحي بين الحجاج العائدين، إلى جانب مواصلة جهود الرصد والتوعية المجتمعية بالتعاون مع الجهات المختصة، ضمن نهج استباقي يهدف إلى حماية الصحة العامة ورفع جاهزية المنظومة الصحية للتعامل مع مختلف الحالات المرتبطة بموسم الحج.

ودعت المؤسسة الحجاج إلى الاستمرار في تناول الأدوية الموصوفة لهم ومراقبة أي أعراض غير معتادة قد تظهر بعد العودة، مع سرعة مراجعة المراكز الصحية للحصول على التقييم الطبي والرعاية اللازمة، بما يسهم في التدخل المبكر والحد من تطور الحالات الصحية.

وأكدت أن النسخة المطورة من مبادرة اطمئن بعد المناسك تقدم حزمة متكاملة من الخدمات تشمل الفحوص الوقائية والاستشارات الطبية والدعم النفسي، إلى جانب المتابعة المستمرة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وأشارت المؤسسة إلى أن خدمات المتابعة متاحة عبر 43 مركزاً للرعاية الصحية الأولية و10 مراكز للصحة العامة على مستوى الدولة، بما يضمن سهولة وصول الحجاج إلى الخدمات الصحية وتعزيز فرص الوقاية والكشف المبكر والاستجابة السريعة للحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً.

من جانبه، أكد المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية في المؤسسة، الدكتور عصام الزرعوني، أن «الإمارات الصحية» تواصل تنفيذ خطتها المتكاملة للحج عبر تفعيل خدمات الرعاية اللاحقة للحجاج، موضحاً أن الفرق الطبية تتابع أوضاعهم الصحية من خلال منظومة رقمية متطورة وخدمات استشارية متخصصة تهدف إلى الحد من المضاعفات المرتبطة بالإجهاد البدني والأمراض التنفسية والإجهاد الحراري.

وأضاف أن المؤسسة سخّرت حلولاً رقمية ذكية لدعم الحجاج بعد عودتهم، تشمل الاستشارات الصحية عن بُعد، والرسائل التوعوية والإرشادات الطبية، فضلاً عن قنوات تواصل مباشرة مع الفرق الطبية، بما يضمن سرعة التدخل ورفع كفاءة الاستجابة الصحية للحالات المختلفة.