أعلنت شبكة "سكاي نيوز" البريطانية إنهاء شراكتها الاستراتيجية والتشغيلية في قناة "سكاي نيوز عربية" التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، في خطوة تأتي وسط تصاعد الانتقادات الموجهة لتغطية القناة للحرب في السودان، ولا سيما الأحداث الدامية في مدينة الفاشر.
وذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، في تقرير للصحفي مارك سويني، أن الشبكة البريطانية تخلت عن كامل حقوقها التشغيلية وملكية المشروع الإعلامي المشترك مع مجموعة "أي أم أي" الإماراتية، الذراع الاستثمارية التابعة للشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة، مع الإبقاء على اسم "سكاي نيوز عربية" بموجب اتفاقية ترخيص متعددة السنوات.
وبموجب الاتفاق الجديد، ستنتقل إدارة المنصة الإخبارية العربية بشكل كامل إلى الجانب الإماراتي، بينما تواصل القناة استخدام العلامة التجارية لـ"سكاي نيوز" وفق ترتيبات ترخيص منفصلة.
وأشار التقرير إلى أن قرار الانفصال يأتي في ظل تزايد المخاوف داخل "سكاي نيوز" البريطانية بشأن السياسة التحريرية التي انتهجتها القناة الإماراتية في تغطية عدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الحرب في السودان، حيث واجهت انتقادات حادة بسبب تناولها للانتهاكات المنسوبة إلى قوات الدعم السريع، التي تتهمها جهات دولية وسودانية بتلقي دعم من الإمارات.
وأضافت "الغارديان" أن القناة تعرضت لاتهامات بالتقليل من حجم الانتهاكات والفظائع المرتكبة في إقليم دارفور، لا سيما في مدينة الفاشر، في وقت خلصت فيه بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة إلى أن ممارسات قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها حملت "سمات الإبادة الجماعية" بحق بعض المكونات العرقية.
وكانت السلطات السودانية قد حظرت بث "سكاي نيوز عربية" داخل البلاد في نوفمبر الماضي، عقب تقرير بثته القناة من مدينة الفاشر اعتبرته الخرطوم مضللًا بشأن الأوضاع الأمنية والإنسانية في المدينة التي كانت تشهد معارك وحصارًا عنيفًا.
وفي تعليق على الصفقة، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة "سكاي نيوز" ديفيد رودس إن الشراكة مع المؤسسة الإعلامية الإماراتية حققت حضورًا قويًا في المنطقة خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن الوقت أصبح مناسبًا لإعادة هيكلة العلاقة بين الطرفين.
من جانبه، أكد نخلة الحاج، رئيس قسم التحول في مجموعة "أي أم أي"، أن المؤسسة الإماراتية ستتولى مستقبل المنصة الإخبارية بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الخطوة ستمنحها مرونة أكبر لمواصلة تطوير حضورها الإعلامي في العالم العربي.
وتأسست "سكاي نيوز عربية" عام 2010 كمشروع مشترك بين "سكاي نيوز" البريطانية ومجموعة "أي أم أي" الإماراتية، وبدأت بثها الرسمي عام 2012 كمنافس رئيسي للقنوات الإخبارية العربية والدولية الناطقة بالعربية.