أحدث الأخبار
  • 09:50 . صحّ النوم يا أستاذ... المزيد
  • 06:44 . بـ600 مليار دولار.. ترامب وولي عهد السعودية يوقعان وثيقة شراكة استراتيجية... المزيد
  • 05:12 . الجيش الأميركي يستبدل قاذفات بالمحيط الهندي بعد الاتفاق مع الحوثيين... المزيد
  • 04:54 . ليبيا.. الدبيبة يعلن بسط الأمن في طرابلس عقب اشتباكات مسلحة... المزيد
  • 04:43 . أكاديميون يدعون لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم مع ضوابط أخلاقية... المزيد
  • 04:42 . الرئيس الأمريكي يصل إلى السعودية في مستهل جولة إقليمية... المزيد
  • 11:24 . قطر تطرح مبادرة إقليمية شاملة حول حرب غزة وعقوبات سوريا والاتفاق النووي مع إيران... المزيد
  • 11:22 . الطيران المدني الدولي تحمّل روسيا مسؤولية إسقاط طائرة الرحلة "إم إتش 17"... المزيد
  • 11:18 . البيت الأبيض يمنع صحفيين من مرافقة ترامب في رحلته إلى الشرق الأوسط... المزيد
  • 11:17 . قبيل زيارة ترامب.. واشنطن توافق على بيع مروحيات عسكرية للإمارات بأكثر من مليار دولار... المزيد
  • 10:57 . العاهل السعودي يدعو رئيس الدولة لحضور قمة الرياض الخليجية الأمريكية... المزيد
  • 10:48 . عبدالله بن زايد ببحث مع نظيره الإيراني العلاقات الثنائية ومفاوضات نووي طهران... المزيد
  • 10:07 . زيارة ترامب إلى الخليج.. "المال أولاً"... المزيد
  • 08:10 . ترامب: زيارتي إلى السعودية وقطر والإمارات "تاريخية"... المزيد
  • 07:27 . السعودية "ترحب" بزيارة ترامب إلى الخليج... المزيد
  • 05:59 . بسبب أبوظبي.. الاتحاد الافريقي يعارض التدخل في شؤون السودان الداخلية... المزيد

البورصات الخليجية والنفط

الكـاتب : محمد العسومي
تاريخ الخبر: 11-12-2014

بالتزامن مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط، انخفضت وبصورة حادة مؤشرات أسواق المال الخليجية، وذلك قبل أن تعاود الارتفاع رغم استمرار تراجع أسعار النفط إلى معدلات لم تبلغها منذ خمسة أعوام. هل كان للانخفاضات في البورصات الخليجية ما يبرره من الناحية النظرية؟ أم أن هناك عوامل أخرى غير أسعار النفط هي التي أدت إلى الانخفاض ومن ثم الارتفاع مرة أخرى. تحليل هذا التغيير المفاجئ والسريع يشير إلى أنه لا علاقة لأسعار النفط بذلك، وإنما يدل على استغلال المضاربين لهذه التطورات لتحقيق أرباح سريعة بإيجاد حالة من الذعر الوهمية عند صغار المستثمرين أساساً.

الارتباط غير صحيح للأسباب التالية، أولاً: لن تؤثر أسعار النفط بهذه السرعة في الاقتصادات الخليجية، بل إن موازنات دول المجلس للعام الحالي 2014 ستحقق فوائض بفضل الأسعار المرتفعة في الأشهر التسعة الأولى من العام، كما أن الأوضاع الاقتصادية لن تتأثر السنة القادمة حتى في حال تخفيض الانفاق، فالفوائض المالية التي تراكمت خلال السنوات الخمس الماضية كفيلة بضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية العامة للسنوات القادمة. وفي هذا الصدد توقعت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني «أن يواصل القطاع المصرفي الخليجي أداءه القوي في العام المقبل 2015 مع توقعات باستمرار الانفاق الحكومي السخي رغم انخفاض أسعار النفط»، وهي محقة في ذلك، بدليل تنامي أرباح المصارف في دول المجلس وتغطيتها للجزء الأكبر من المخصصات للديون المشكوك في تحصيلها.

ثانياً: ما زالت اقتصادات دول المجلس في منطقة الأمان في ظل الأسعار الحالية، التي تدور حول 70 دولاراً للبرميل، إذ إنها تنوي اعتماد سعر 65 دولاراً للبرميل لموازناتها لعام 2015، كما هو الحال مع موازنات الأعوام السابقة، مما يعني أن الانخفاض سيطال الفوائض بصورة أساسية، وهو أمر لا تأثير له على النمو العام للاقتصادات الخليجية، بما فيها الشركات المدرجة في أسواق المال.

ثالثاً: لا ترتبط معظم الشركات المدرجة في البورصات الخليجية بالقطاع النفطي، بل إن بعضها، كشركات الطيران والنقل سوف تستفيد من تدني أسعار النفط، وستحقق أرباحاً أعلى من السنوات السابقة بفعل انخفاض تكلفة الوقود والمشتقات النفطية، وهو أمر إيجابي لهذه الشركات المتداولة في الأسواق الخليجية، والتي مع ذلك انخفضت أسعارها بسبب المضاربات ليس إلا.

المضاربون ربما يدركون هذه الحقائق، إلا أن استغلال المعلومات والتطورات السريعة في أسواق النفط والمال تعتبر بالنسبة لهم فرصة مواتية لتحقيق أرباح خيالية، وهو أمر متاح في كافة الأسواق المالية في العالم ولا غبار عليه، إلا أنه يتطلب وعياً أكبر من قبل المستثمرين لتجنب الانجرار ضمن ما يسمى «هلع القطيع»، والذي يمكن أن يكبدهم خسائر غير متوقعة من خلال التسرع في اتخاذ قرارات استثمارية هي بحاجة للتأني والفهم الصحيح للتطورات والمعلومات المتوفرة مع الاستشارة من قبل المختصين.

وبجانب ذلك، فإن أسواقنا المحلية تأثرت بانتهاء مهلة استحقاق توزيعات شركة "إعمار"، وهي توزيعات مجزية كان لابد لسهم الشركة أن يتراجع بنسبة كبيرة تتناسب ونسب التوزيعات، علما بأن ثقل سهم "إعمار" في السوق مؤثراً جداً في المؤشر، والذي يجب ألا يؤخذ وحده كتقييم لأداء سوق دبي أو سوق الإمارات ككل.

لذلك، فإنه متى ما تمت معادلة حجم توزيعات "إعمار" مع سعره في السوق، فإن أداء الشركة ومعه سوق دبي سيعاود الارتفاع من جديد، خصوصاً أن الشركات على اعتاب الإعلان عن نتائجها السنوية للعام الحالي، والتي ستكون كبيرة وتفوق التوقعات، وبالأخص البنوك، حيث تشير مجمل هذه التطورات إلى أن أسعار النفط كانت مجرد أداة لخلق حالة من الذعر استغلت لتحقيق الأرباح وبناء مراكز جديدة في أسواق المال الخليجية.