أحدث الأخبار
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد
  • 11:35 . الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتؤكد رفضها لانتهاك السيادة السورية... المزيد
  • 10:36 . قطر تطالب الاحتلال الإسرائيلي بالرد على مقترح وقف إطلاق النار بغزة... المزيد
  • 10:35 . الرحلة الأخيرة للمُعارضة البيلاروسية ميلنيكوفا.. كيف أصبحت الإمارات ممراً للاختطاف السياسي؟... المزيد
  • 10:26 . 25 بلدا يعلق إرسال الطرود البريدية إلى أمريكا بسبب الرسوم الجمركية الجديدة... المزيد
  • 10:20 . غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين لإيران وسط تهديد أوروبي بعقوبات... المزيد
  • 12:58 . حظر إماراتي على الشحنات القادمة من السودان يثير الجدل مع توقف ناقلة نفط خام... المزيد
  • 06:39 . أولمرت لصحيفة إماراتية: أعمل على إسقاط نتنياهو وحكومته... المزيد

لماذا نقرأ و لماذا لا نقرأ؟

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 18-03-2016


سألتني إحدى المذيعات ضمن برنامج يحتفي بالقراءة وموضوعاتها على إحدى إذاعاتنا المحلية: لماذا نقرأ ؟ وحتماً فإن إجابتي المتوقعة ستكون »نحن جميعا نقرأ، لكن لكل منا دافع مختلف ربما« تنبهت المذيعة لفخ الإجابة، فحصرت سؤالها بتجربتي الشخصية، ما جعل السؤال يبدو عميقاً، وما جعلني أذهب بعيداً إلى طفولتي مستذكرة هذه الرحلة الطويلة التي قطعتها مذ كنت في الصف الثالث الابتدائي حتى اليوم رحلة حقيقية بين الكتب والمكتبات ومعارض الكتب والمطابع ودور النشر، رحلة مليئة برائحة الورق والأحبار.

وتلك الصناديق المعبأة بالكتب أحملها من بيت لبيت ومن مكتبة لأخرى، حتى صارت الكتب أكثر ما يتواجد حولي وصارت القراءة جزءاً أساسياً من برنامجي اليومي وعلامة فارقة من مكونات شخصيتي.

لم أرد أن أطيل فذكرت للمذيعة: أنني أقرأ بسبب تعودي على القراءة التي فرضتها أمي علي عندما كنت صغيرة كواجب يومي كان يحرمني من اللعب خارج المنزل كباقي أطفال الحي، وأقرأ حين أجد الوقت بصحبة الكتاب أكثر متعة من قضائه في أي أمر آخر، فساعتها تصبح القراءة متعة وخياراً سليماً.

كما أقرأ لأنني كاتبة، والكاتب ينظر للقراءة كأحد أهم روافد المعرفة والوعي وإدراك العالم، فإن لم يقرأ الكاتب كل يوم، وإن لم تكن له وجبة متنوعة من القراءات في كل المجالات فإن قصوراً ما سيعانيه عاجلاً أم آجلاً في مستوى كتابته وثقافته وأبعاد نظرته للعالم حوله، ثم ختمت جوابي بالقول: أنا أقرأ يا سيدتي لأنني أحب القراءة وأعشق الكتب، لأن القراءة متعة حقيقية والكتب نوافذ كبيرة مفتوحة على فضاء واسع، إذا وقفتُ قبالتها ينتابني شعور ملازم بأنني طائر أو أنني غيمة على وشك أن تمطر!

عندما كنا صغاراً لم تكن الكتب متوفرة كما هي اليوم، لم يكن في دبي سوى مكتبتين أو ثلاث أذكر منهما »دبي للتوزيع« و»دار الحكمة«، كما وجدت مطبعتان أو ثلاث للأغراض التجارية، مع ذلك فقد كان كثير ممن حولي شغوفين بالقراءة، كان بعض هؤلاء يجدون ضالتهم في المكتبة العامة التي تقع في أول حي الراس بمنطقة ديرة، ولازالت في مكانها منذ بنيت عام ‬0691.

أعرف كثيرين أشبعت رغبتهم تلك المكتبة وكونت شخصيتهم ونظرتهم للعالم، بينما قرأ كثير من صغار تلك الأيام مما وفرته لهم مكتبات الفصل ومكتبة المدرسة، والبعض كان يأتي بالكتب من أسفاره، خاصة أولئك الذين يسافرون للكويت والبحرين والعراق، كان الشغف أكبر من الكتب، أما اليوم فهناك كتب كثيرة جداً لكن لا شغف ولا وقت حتى لدى عشاق الكتب أنفسهم، أشياء كثيرة سرقت وقت القراءة وزاحمت الكتاب، لكن لدي أمل كبير بعودة الوعي. وعينا جميعاً بالكتاب وبالقراءة!