أحدث الأخبار
  • 10:07 . زيارة ترامب إلى الخليج.. "المال أولاً"... المزيد
  • 08:10 . ترامب: زيارتي إلى السعودية وقطر والإمارات "تاريخية"... المزيد
  • 07:27 . السعودية "ترحب" بزيارة ترامب إلى الخليج... المزيد
  • 05:59 . بسبب أبوظبي.. الاتحاد الافريقي يعارض التدخل في شؤون السودان الداخلية... المزيد
  • 05:29 . الإمارات "تلاحق العالم" عبر تدريس الذكاء الاصطناعي للأطفال من سن الرابعة... المزيد
  • 05:11 . حزب العمال الكردستاني يقرر حلّ نفسه بعد 40 عاماً من التمرد على تركيا... المزيد
  • 04:55 . القسام تقرر الإفراج عن الأسير الإسرائيلي الأمريكي اليوم... المزيد
  • 12:50 . الشارقة.. مبادرة لجمع 2.6 مليون درهم دعماً لغزة... المزيد
  • 12:07 . نتنياهو يرفض الالتزام بأي وقف إطلاق نار مع حماس... المزيد
  • 11:58 . القمة الشرطية العالمية تنطلق غداً في دبي... المزيد
  • 02:32 . حماس تعتزم الإفراج عن أسير أميركي ووقف مؤقت لإطلاق النار... المزيد
  • 08:47 . محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والمستجدات الإقليمية... المزيد
  • 06:44 . كيف تخطط لرحلة الحج من الإمارات؟.. التصاريح والتطعيمات ومتطلبات السفر الرئيسية... المزيد
  • 06:32 . بوتين يعرض على أوكرانيا محادثات مباشرة في إسطنبول... المزيد
  • 12:39 . بعد قطع العلاقات.. الإمارات تعفي السودانيين من غرامات تصاريح الإقامة... المزيد
  • 12:37 . "محكمة أبوظبي" ترفض مطالبة شاب باسترداد 90 ألف درهم من زميلته لغياب الإثبات... المزيد

الدعم الخارجي للإرهاب

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 17-10-2014

التفسير الواضح للفوضى والحالة الأمنية غير المستقرة التي تمر بها المنطقة العربية، والتي شملت مساحات واسعة من الوطن العربي، هو ذلك التوافق الملحوظ بين «ذهنية» القوى الخارجية التي تهدف إلى تفكيك المنطقة العربية والهيمنة على مقدراتها، وبين قوى الشر الإرهابية من تنظيمات وحركات وميلشيات وأحزاب بمسمياتها المختلفة، والتي تحاول القوى الخارجية الاستفادة من مخزونها الإرهابي، وذلك بتوظيفه لخدمة هدفها الاستراتيجي الذي تسعى لتحقيقه. وتدرك هذه القوى أن تلك الذهنية الشريرة مستعدة لتحريك اللعبة الاستعمارية في المنطقة والوصول باستراتيجيتها إلى الهدف الذي تريده، وذلك باستغلال التراكمات السلبية وتحويلها إلى مارد ينتشر في المنطقة كالفيروس، وحقنه بكل عوامل القوّة التي تجعله قوّة مرعبة. وقد نجحت استطاعت القوى الإرهابية تحقيق جزء من ذلك التوجهات، خاصة عندما تحول الصراع من مغالبة سياسية إلى صراع ديني ومذهبي في غاية الخطورة. وقد تم فتح الأبواب للمتطرفين من كل مذهب ودين للمشاركة في مثل هذه اللعبة.

ليس هناك شعور يسلب الناس قوتهم مثل الشعور بالعجز والهزيمة النفسية أمام عدو يريد أن يفتك بالجميع، لذلك أصبح مارد الإرهاب اليوم يقتل الكثير من البشر ويدمر المدن ويحتل الكثير من الأراضي ويكرس حالة الحرب الأهلية التي أصبحت واقعاً في سوريا، وليبيا، والعراق، واليمن، ولبنان، والصومال.

ويتفق معظم المحللين على أن الإرهاب هو في الأساس صناعة صهيونية، وأن زرع إسرائيل في قلب المنطقة العربية هو أحد الأسباب المباشرة لنمو وزيادة النشاط الإرهابي في المنطقة، حيث تعتبر إسرائيل الأم الأساس الراعية لمثل هذا النشاط والداعمة له، لأنه في النهاية يخدم مخططها التوسعي في المنطقة. وهناك جامع مشترك بين إسرائيل وإيران لدعم بعض الحركات الإرهابية في المنطقة، وتمويل العديد من التنظيمات والميلشيات بغية الاستمرار في تكريس الفوضى التي تخدم الهدف التوسعي الذي تسعى الدولتان لتحقيقه، خاصة بعد أن تحول الأمر إلى تصفية حسابات، لأن ذلك يخدمهما بحكم التشابه القوي بين النزعة القومية الفارسية والنزعة الصهيونية، سواء أكان ذلك فيما يخص مستوى التفوق العسكري على الجيران، أو العزلة الثقافية التي تعاني منها الدولتان أو الكراهية التاريخية التي يحملها كل منهما حيال العرب. وهذا ما حذر منه الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما قال إن الحكومة الإسرائيلية تحاول تحويل الصراع السياسي في فلسطين إلى صراع ديني، وذلك بدعمها للمتطرفين والمستوطنين للاعتداء على المسجد الأقصى المبارك، وأيضاً هذا ما ظهر في المشهد السياسي اليمني عندما سيطر الحوثيون على صنعاء فاعتبرت إيران أن ما جرى هناك ثورة إسلامية تشبه ثورة الخميني عام 1979، حيث قال النائب عن طهران في البرلمان الإيراني «علي رضا زكاني»، وبوضوح تام، إن ثلاثة عواصم عربية أصبحت اليوم في يد إيران، وإن صنعاء أصبحت العاصمة العربية الرابعة التي تلتحق بالثورة الإيرانية!

لذلك نرى أن الدور الخارجي المساند لقوى التطرف والإرهاب هو الخطر الحقيقي على الأمن القومي العربي وعلى مستقبل الأمة العربية، وهذا ما يستلزم التفكير دائماً في وسائل أخرى للتأثير والضغط إذا ما فشل الحوار مع هذه القوى.