قال مركز مناصرة معتقلي الإمارات، اليوم السبت، إن أهالي معتقلي الرأي في سجون أبوظبي يواجهون أشكالاً متعددة من الانتهاكات، في ظل استمرار اعتقال ذويهم وحرمانهم من رؤيتهم.
واعتبر المركز، في بيان له، أن معاناة أهالي معتقلي الرأي في الإمارات ليست معاناة فردية، بل عقاب جماعي يتجاوز جدران السجن.
وأكد أن أسر المعتقلين السياسيين تواجه أشكالاً متعددة من الانتهاكات، مثل الحرمان من الزيارات، وقطع سبل التواصل، والتهديدات المستمرة، والعزلة المفروضة عن ذويهم لسنوات دون محاكمات عادلة أو إجراءات شفافة.
وأضاف المركز في بيانه: "يمضي الزمن وتغيب العدالة، بينما يُحرم المعتقلون من حقوقهم الأساسية في الرعاية الصحية، والدفاع، والتواصل مع أسرهم، في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان".
وأكد أن استمرار هذا الوضع المظلم يستوجب تحركاً فورياً لوقف دوامة المعاناة التي تطال المعتقلين وذويهم على حد سواء.
واختتم بالتأكيد على أن "الحرية ليست مطلباً شخصياً، بل حق إنساني غير قابل للتجزئة، والسكوت عن هذا الظلم يُكرّس واقعاً خطيراً يهدد كرامة الإنسان وحقه في التعبير والعدالة".
تغريدة من X.com
https://twitter.com/EDAC_Rights/status/2012510795398017307
ولا تزال أبوظبي تحتجز في سجونها عشرات المعتقلين السياسيين، وتحرمهم من أبسط حقوقهم، كالزيارة والحصول على الدواء، في حين قامت بسحب جنسيات عدد منهم مع أقاربهم من الدرجة الأولى.
وفي ديسمبر 2023، وأثناء استضافة "مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 28)"، وجهت أبوظبي اتهاماتٍ إلى 84 متهما على الأقل انتقاما لتكوينهم جماعة مناصرة مستقلة عام 2010. وكان العديد منهم أصلا يقضون أحكاما بالسجن للجرائم نفسها أو جرائم مماثلة، بحسب منظمة هيومن رايتس ووتش.
واتهمت أبوظبي في بيانٍ صدر في يناير 2024 المتهمين الـ 84 بتأسيس وإدارة منظمة إرهابية سرية في الإمارات تُعرف باسم "لجنة العدالة والكرامة". يبدو أن التهم ترتكز على قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي التعسفي لعام 2014، الذي يفرض عقوباتٍ تصل إلى المؤبد وحتى الإعدام على كل من يُنشئ منظمة مشابهة أو يُنظمها أو يُديرها، وفقاً لهيومن رايتس ووتش.
في 10 يوليو 2024، أدانت محكمة الاستئناف الاتحادية في أبوظبي 53 متهما، وأصدرت أحكاما تراوحت بين 10 سنوات والمؤبد، عقب محاكمة جماعية جائرة، وهي ثاني أكبر محاكمة من نوعها في الإمارات.
وقد شابت المحاكمة الجماعية الجائرة انتهاكاتٌ جسيمة للإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة، شملت تقييد الاطلاع على مواد القضية ومعلوماتها، وتقليص المساعدة القانونية، وإقدام القضاة على تلقين الشهود، وانتهاك مبدأ عدم جواز المحاكمة على نفس التهمة مرتين، وادعاءات موثوقة بشأن انتهاكاتٍ جسيمة وسوء معاملة، وجلسات استماعٍ أُحيطت بالسرية.