توفيت اليوم الجمعة فاطمة سالم محمد الغواصي الزعابي، شقيقة معتقل الرأي في سجون أبوظبي علي سالم الغواص الزعابي.

وبحسب إعلان التعزية، ستُقام صلاة الجنازة على الفقيدة في مسجد الشيخ زايد بمنطقة الزعاب في أبوظبي،  على أن يُوارى جثمانها الثرى في مقبرة بني ياس.

وطالب حقوقيون السلطات الإماراتية بتمكين علي سالم الغواص الزعابي من حقه في توديع شقيقته وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها، باعتباره حقًا إنسانيًا تكفله القوانين والمعايير الدولية.

علي سالم الغواص الزعابي، من مواليد عام 1958، حاصل على درجة البكالوريوس في علوم المختبرات الجنائية، وشغل سابقًا منصب مدير فرع السموم والمخدرات بوزارة الداخلية.

اعتُقل الزعابي في 30 أغسطس 2012 من منزله، في عملية وُصفت بالتعسفية، وبقي في حالة اختفاء قسري حتى مثوله أمام المحكمة. وخلال فترة احتجازه، تعرّض – بحسب ما أفادت مصادر حقوقية – للإهانة وسوء المعاملة، ولم يُمكّن من الاطلاع على مذكرة الاعتقال أو معرفة أسباب القبض عليه، كما حُرم من الزيارة ومن التواصل مع محاميه لفترة طويلة.

وفي 2 يوليو 2013، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي حكمًا بالسجن عشر سنوات بحقه، إضافة إلى ثلاث سنوات تحت المراقبة، ضمن القضية المعروفة إعلاميًا باسم “الإمارات 94”، والتي شملت مجموعة من الناشطين.

وأشارت منظمات حقوقية إلى أن محاكمته شابتها مخالفات قانونية، من بينها حرمانه من التمثيل القانوني الكامل ومن الاطلاع على ملف القضية، وعدم التحقيق في ادعاءاته بشأن ما تعرّض له أثناء الاحتجاز، فيما استند الحكم – وفق ما أعلن – إلى تهمة “الانتماء إلى تنظيم سري غير شرعي”.

وتواصلت الانتهاكات، بحسب تقارير حقوقية، داخل سجن الرزين، حيث أُفيد بمنع الزيارات وفرض الحبس الانفرادي لفترات طويلة، إضافة إلى تقييد الحقوق الأساسية، وهو ما انعكس سلبًا على الأوضاع الصحية والنفسية لعدد من المعتقلين.

ورغم انتهاء مدة محكوميته في 30 أغسطس 2022، أفادت جهات حقوقية بأن السلطات أبقته رهن الاحتجاز، وأودعته مركز المناصحة في سجن الرزين بدعوى تشكيله خطورة، دون تمكينه من الطعن الفعّال في القرار.

وفي ديسمبر 2023، أُحيل الزعابي مع 83 إماراتيًا آخرين إلى المحاكمة أمام دائرة أمن الدولة بمحكمة أبوظبي الاستئنافية في قضية عُرفت إعلاميًا باسم “الإمارات 84”، بتهم تتصل بالإرهاب، وبدأت أولى جلساتها في 7 ديسمبر 2023.

وفي 19 يناير 2024، أعرب 17 خبيرًا من خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم من محاكمة 84 شخصًا من أعضاء المجتمع المدني بتهم إرهابية قد تفضي إلى عقوبات مشددة، بينها السجن لمدد طويلة.

وفي 10 يوليو، ذكرت وكالة أنباء الإمارات (وام) أن محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية أصدرت أحكامًا بإدانة 53 متهمًا وست شركات، بعقوبات تراوحت بين السجن المؤبد والغرامة، فيما حُكم على الزعابي بالسجن لمدة عشر سنوات.