كشفت صحيفة "عربي21" أن السلطات الإماراتية أفرجت، أمس الثلاثاء، عن المعتقل الأردني بهاء عادل مطر، بعد أكثر من عشر سنوات ونصف من الاعتقال، ليكون آخر المفرج عنهم من بين أربعة أردنيين احتُجزوا في سجون أبوظبي منذ عام 2015 في قضية أثارت جدلاً حقوقياً واسعاً.

وبحسب المصدر، جاء الإفراج عن مطر بعد نحو شهر من الإفراج عن الأردنيين الثلاثة الآخرين في القضية نفسها، وهم ماهر عطية أبو شوارب، وياسر سامي أبو بكر، وشقيقه عبد الله سامي أبو بكر، الذين غادروا السجون الإماراتية خلال شهر أبريل الماضي.

وأوضح المصدر أن المعتقلين الأربعة أمضوا نحو ستة أشهر إضافية عقب انتهاء محكوميتهم البالغة عشر سنوات، بسبب عدم تمكنهم من سداد الغرامة المالية المفروضة عليهم، والتي بلغت مليون درهم إماراتي لكل منهم، أي ما يعادل نحو 272 ألف دولار.

وكانت سلطات أبوظبي قد اعتقلت الأردنيين الأربعة في أكتوبر 2015، قبل أن تصدر بحقهم أحكاماً بالسجن لمدة عشر سنوات، في قضية قالت منظمات حقوقية إنها شهدت انتهاكات واسعة لمعايير المحاكمة العادلة.

وواجه المعتقلون تهماً تتعلق بـ"الإرهاب" و"الترويج لتنظيمات محظورة"، فيما تحدثت تقارير حقوقية وأممية عن تعرضهم للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، إلى جانب إجبارهم على توقيع اعترافات تحت الإكراه.

وفي عام 2018، دعا الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة السلطات الإماراتية إلى الإفراج الفوري عن بهاء مطر وماهر أبو شوارب، معتبراً أن احتجازهما "تعسفي" وينتهك الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

كما قادت منظمات حقوقية، بينها مركز "مناصرة معتقلي الإمارات"، حملات متكررة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأردنيين الأربعة، معتبرة أن استمرار احتجازهم بعد سنوات طويلة داخل السجون الإماراتية يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان.

وأشارت تقارير صادرة عن منظمات دولية، من بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إلى القضية باعتبارها نموذجاً للمحاكمات التي تفتقر إلى المعايير الدولية بموجب قانون مكافحة الإرهاب الإماراتي الصادر عام 2014.

وتنقل المعتقلون خلال سنوات احتجازهم بين عدة مراكز وسجون، أبرزها سجن الرزين الصحراوي وسجن الوثبة في أبوظبي، وهما سجنـان لطالما وُجهت إليهما انتقادات حقوقية تتعلق بظروف الاحتجاز المشددة.