أثار مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست الأميركية تساؤلات حول محادثات جارية بين المملكة العربية السعودية وباكستان بشأن صفقة محتملة لشراء طائرات مقاتلة، واحتمال توظيف هذه الصفقة ضمن سياق الصراع الدائر في السودان، الذي تصفه المجلة بأنه ساحة مواجهة غير مباشرة بين السعودية ودولة الإمارات.

وبحسب الكاتب الأميركي براندون ويشرت، فإن الرياض وإسلام آباد تناقشان صفقة لشراء مقاتلات JF-17 Thunder المرخّصة صينيًا، في وقت تتصاعد فيه الحرب الأهلية في السودان بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بزعامة محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأشار المقال إلى أن السعودية قد لا تسعى لاستخدام هذه الطائرات ضمن قواتها الجوية، بل قد تلعب دورًا في إعادة تمويلها أو نقلها إلى الحكومة السودانية، في إطار دعم الخرطوم في حربها ضد قوات الدعم السريع، التي يقول التقرير إن الإمارات تُتهم بدعمها.

واعتبر الكاتب أن السودان تحوّل إلى خط مواجهة جديد في صراع نفوذ إقليمي بين الرياض وأبوظبي، حيث ترى السعودية في استقرار الحكومة السودانية مصلحة استراتيجية، في مقابل دعم إماراتي مزعوم لقوات الدعم السريع، وفق ما ورد في التقرير.

ولفت المقال إلى تقارير سابقة أفادت بأن باكستان تفاوض السودان على حزمة تسليح منفصلة قد تشمل طائرات مقاتلة ومسيّرات وأنظمة دفاع جوي، في ظل مساعي إسلام آباد لتوسيع صادراتها العسكرية، مستفيدة من الترويج لقدرات صناعتها الدفاعية.

وأوضح التقرير أن أي صفقة من هذا النوع لم تُحسم بعد، ولم تُوقَّع عقود نهائية بشأنها، كما لا تزال تفاصيلها غير واضحة، سواء من حيث عدد الطائرات أو آلية نقلها، أو ما إذا كانت ستمر عبر السعودية أم تُسلَّم مباشرة للسودان.

وفي واشنطن، أثارت هذه التكهنات قلقًا بسبب الشراكة العسكرية الوثيقة بين السعودية والولايات المتحدة، واعتماد الرياض على المنظومات الدفاعية الأميركية، في ظل تساؤلات حول تداعيات انخراط أطراف إقليمية في صفقات تسليح مرتبطة بالصراع السوداني.

واختتم المقال بالإشارة إلى أن هذه التطورات تعكس تحولات أوسع في التوازنات الإقليمية، مع تزايد الحديث عن اصطفافات أمنية جديدة، وتداخل الأدوار بين القوى الإقليمية في بؤر الصراع، وعلى رأسها السودان.