أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مباحثات مع علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تناولت آليات خفض حدة التوتر في المنطقة، على خلفية التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساته المحتملة على أمن واستقرار الإقليم.
وأفاد الديوان الأميري القطري بأن اللقاء عُقد في الدوحة، امس الأربعاء، خلال استقبال الشيخ تميم للمسؤول الإيراني الذي يزور البلاد في إطار جولة دبلوماسية.
وتطرّق الجانبان خلال الاجتماع إلى علاقات التعاون الثنائي، وبحثا سبل تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة لاحتواء التصعيد ودعم الاستقرار الإقليمي.
كما شملت المباحثات عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين الدوحة وطهران.
حضر اللقاء من الجانب القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وعبد الله بن محمد الخليفي، رئيس الديوان الأميري، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين. فيما شارك من الجانب الإيراني كل من علي باقري، نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي، وعلي بك، مساعد وزير الخارجية، وعدد من المسؤولين.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، إضافة إلى بحث ملفات إقليمية ودولية.
وفي اجتماع منفصل، التقى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بنظيره الإيراني، حيث ناقشا الجهود الجارية لخفض التوتر في المنطقة، إلى جانب نتائج محادثات مسقط بين الولايات المتحدة وإيران.
وأكد رئيس الوزراء القطري موقف بلاده الداعم لكل المبادرات الرامية إلى التهدئة والحلول السلمية، بما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة. وشدد على أهمية توحيد الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تداعيات التصعيد، ومواصلة التنسيق الدبلوماسي مع الدول الشقيقة والصديقة لمعالجة الخلافات، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية.
وكان لاريجاني قد وصل إلى الدوحة قادماً من مسقط، ضمن تحرك دبلوماسي إيراني يستهدف خفض التصعيد مع واشنطن ودعم مسار المفاوضات.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن الزيارة تندرج ضمن برنامج مُعدّ مسبقاً يهدف إلى توطيد العلاقات الثنائية مع الدول المعنية.
ويأتي لقاء أمير قطر مع لاريجاني عقب اتصال هاتفي أجراه الشيخ تميم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحثا خلاله تطورات الأوضاع الراهنة والجهود الدولية الرامية إلى التهدئة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار بيان الديوان الأميري إلى تأكيد الجانبين دعمهما للمساعي الدبلوماسية القائمة على الحوار والحلول السلمية لمعالجة الأزمات.
وتشهد المنطقة في الآونة الأخيرة نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً تقوده عدة دول خليجية، من بينها قطر، بهدف احتواء الأزمة بين واشنطن وطهران وتفادي أي تصعيد عسكري.