قالت وكالة أنباء الإمارات (وام)، إن وزير الخارجية الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، أجرى مباحثات مع نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، بحثا خلالها العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وجاء الاتصال الهاتفي بعد ساعات من تصريحات المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش، التي اعتبر فيها أن تصريحات الوزيرة البريطانية هي نفي للمزاعم ضد أبوظبي في السودان، لكن السياق الكامل لحديثها كشف عدم وجود نفي لتسليح الدولة لميليشيات الدعم السريع السودانية.

وذكرت "وام" أن الجانبين استعرضا عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك المتصلة بتعزيز مسارات التعاون والشراكة الاقتصادية بين البلدين.

كما بحثا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، من بينها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وسبل تلبية تطلعات شعوبها في تحقيق السلام والأمن والاستقرار المستدام.

وصباح الأربعاء، اعتبر قرقاش في تدوينة على حسابه بمنصة إكس، أن تصريحات كوبر، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن، تمثل "تفنيداً للمزاعم" التي تطارد الإمارات بشأن تسليح قوات الدعم السريع.

واستند قرقاش في قراءته إلى مراجعة بريطانيا لـ 2000 رخصة تصدير سلاح، معتبراً أن هذه المراجعة الفنية تنهي الجدل حول التورط الإماراتي.

على الجانب، وبالنظر إلى السياق الكامل لتصريحات الوزيرة البريطانية في ميونيخ، التي تابعها "الإمارات 71" يظهر المشهد مختلفاً؛ فبينما وصفت كوبر التقارير التي تتحدث عن استخدام أبوظبي لأسلحة بريطانية الصنع لدعم قوات الدعم السريع بأنها "لا أساس لها من الصحة" بعد مراجعة التراخيص، إلا أنها تجنبت بشكل واضح الدفاع عن السجل الإماراتي في السودان.

وعند مواجهتها بأسئلة مباشرة حول استخدام لندن لنفوذها لدى حليفتها أبوظبي لوقف الدعم المزعوم لقوات الدعم السريع، المتهمة بارتكاب جرائم إبادة جماعية وتطهير عرقي في دارفور، آثرت كوبر عدم تسمية الدول، مكتفية بالحديث عن "فشل عالمي جماعي".

وقالت كوبر: "على العالم أن يبدأ بالاستماع"، وهي تشير إلى المأساة الإنسانية، معلنة عن تخصيص 20 مليون جنيه إسترليني لدعم الناجين من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.