سلمت كوريا الجنوبية منظومة أخرى من طراز "كي إم-سام 2" (KM-SAM II) للدفاع الجوي إلى دولة الإمارات لاعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية، في وقت رفضت طالباً أوكرانياً للحصول على هذه المنظومة بسبب دخولها في حالة حرب، حسب ما أفاد موقع "ديفينس إكسبريس" الثلاثاء.
وكانت الإمارات قد تعاقدت على شراء منظومات صواريخ "أرض-جو" من طراز "كي إم-سام 2"، المعروفة أيضاً باسم "تشونغونغ-2" (Cheongung-II)، في يناير 2022، في صفقة بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار وشملت توريد 10 منظومات.
ومنذ ذلك الحين، جرى تسليم منظومتين من طراز "كي إم-سام 2" إلى الإمارات. وخلال الشهر الأول من الأعمال العدائية التي أعقبت انطلاق العمليات الأمريكية/الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، أفادت التقارير أن هذه المنظومات أدت أداءً فعالاً في التصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية. وتشير التقارير الحالية إلى أن كوريا الجنوبية سلمت منظومة ثالثة.
ويشير "ديفينس إكسبريس" إلى أنه في حال تأكد تسليم المنظومة الثالثة، فإن الموقف يثير تساؤلات حول وجود "ازدواجية في المعايير"؛ فقد سعت أوكرانيا مراراً للاستحواذ على أسلحة كورية جنوبية، بما في ذلك منظومات الدفاع الجوي هذه، حيث ظل تعزيز الدفاع الجوي مطلباً حيوياً طوال فترة الحرب الشاملة، ولا سيما القدرات المخصصة لمواجهة التهديدات الباليستية.
ومع ذلك، رفضت سيول تزويد أوكرانيا بهذه المنظومات، متذرعة بتشريعاتها المحلية التي تحظر تصدير الأسلحة إلى الدول التي تمر بحالة حرب. وفي الوقت نفسه، تواصل سييول عمليات التسليم إلى الإمارات، التي تتعرض لأعمال عدائية إيرانية، حسب "ديفينس إكسبرس".
ووفقاً لعضو في لجنة الدفاع الوطني بالجمعية الوطنية الكورية، سجلت منظومة صواريخ "تشونغونغ" متوسطة المدى، التي نُشرت مؤخراً في الإمارات، معدل اعتراض بلغ 96% في القتال الفعلي، وهو ما يمثل المرة الأولى التي تحقق فيها منظومة دفاع جوي كورية جنوبية مثل هذه النتائج في ميدان المعركة.
علاوة على ذلك، أشارت التقارير منذ 28 فبراير إلى أن الإمارات طلبت تعجيل جدول تسليم منظومات "كي إم-سام 2" ليكون قبل الموعد المحدد في العقد الأصلي. وبالإضافة إلى ذلك، أفادت أنباء بأن كوريا الجنوبية زودت الإمارات بـ 30 صاروخاً اعتراضياً إضافياً لتعويض النقص في المخزونات الذي نجم عن الضربات الإيرانية.