أعلنت وزارة الدفاع أن الطائرة المسيرة التي استهدفت محطة براكة النووية في أبوظبي، اليوم الأحد، دخلت البلاد من الحدود الغربية وليس من جهة الشرق مع إيران، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت مع ثلاث طائرات مسيرة دخلت من نفس الحدود، حيث تم التعامل مع اثنتين، في حين أصابت الثالثة محطة براكة.
ويؤكد إعلان وزارة الدفاع أن المسيَّرات الثلاث دخلت البلاد من جهة السعودية، لكن الوزارة أوضحت أن التحقيقات جارية لمعرفة مصدر الاعتداءات، وسيتم الكشف عن المستجدات بعد انتهاء التحقيقات.
وأكدت أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
وفي وقت سابق اليوم، اندلع حريق إثر ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت محطة براكة للطاقة النووية في أبوظبي، ولم يتم تسجيل إصابات أو أي تأثير على مستويات الإشعاع.
وقال مكتب أبوظبي الإعلامي في منشور على منصة إكس "تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع حريق اندلع في مولد كهربائي خارج المحيط الداخلي لمحطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة، ناجم عن استهداف بطائرة مسيرة دون تسجيل أي إصابات، ودون أي تأثير على مستويات السلامة الإشعاعية".
وتابع "وقد تم اتخاذ كافة الاجراءات الاحترازية، وسيتم موافاتكم بالمستجدات حال توافرها".
وأكدت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية أن الحريق لم يؤثر على سلامة محطة الطاقة أو جاهزية أنظمتها الأساسية، وأن جميع الوحدات تعمل بشكل طبيعي.
بدوره، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي عن "قلقه الكبير" بعد الضربة التي استهدفت المحطة.
وأضاف مدير الوكالة الأممية المعنية بالسلامة النووية على منصة إكس أن "أي نشاط عسكري يهدد السلامة النووية غير مقبول"، مشيرا إلى أن الإمارات أبلغته بأن "مستويات الإشعاع في محطة براكة للطاقة النووية لا تزال طبيعية، ولم تُسجَّل أي إصابات".
وبدأت المحطة عملياتها في العام 2020، وهي تقع على بُعد 200 كيلومتر إلى غرب العاصمة الإماراتية أبوظبي، بالقرب من الحدود مع المملكة العربية السعودية وقطر.
وتُغطي المحطة ما يصل إلى ربع احتياجات الإمارات من الكهرباء، على ما أفادت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، المشغلة للمحطة والمملوكة للدولة، في عام 2024.
وشنّت طهران ضربات انتقامية في أرجاء الخليج بعد هجوم الولايات المتحدة و"إسرائيل" عليها في 28 فبراير، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية وقادة بارزين وأدت إلى اندلاع حرب أوسع في المنطقة.
واتهمت إيران الإمارات وحلفاء آخرين للولايات المتحدة في الخليج بالسماح للقوات الأميركية بشن هجمات انطلاقا من أراضيها، هو ما نفته الإمارات بشدة.