يتجه الاحتلال الإسرائيلي لإحياء اتفاق المياه مع الأردن، بدعم حثيث من أبوظبي التي يُتوقع أن تستضيف قمة ثلاثية لهذا الهدف، وفق ما نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، اليوم الثلاثاء، عن مسؤولين إسرائيليين مطلعين على المناقشات.

وقال المسؤولون إن "إسرائيل" تدرس اقتراحاً لعقد قمة ثلاثية للطاقة مع الأردن والإمارات في أبوظبي بهدف تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات المياه والطاقة والعلاقات الدبلوماسية.

وبحسب الصحيفة، فإن من شأن الاجتماع المقترح، الذي تدعمه أبوظبي، أن يجمع وزراء الطاقة في الدول الثلاث لمناقشة اتفاقية مياه جديدة تقوم "إسرائيل" بموجبها بتزويد الأردن بـ 50 مليون متر مكعب إضافية من المياه سنوياً، بالإضافة إلى 50 مليون متر مكعب التي تقدمها بالفعل كل عام بموجب معاهدة السلام الإسرائيلية الأردنية لعام 1994.

كما ستسعى القمة إلى إحياء ما يسمى بمبادرة "الازدهار"، وهو مشروع إقليمي ستقوم "إسرائيل" بموجبه ببناء محطة تحلية مياه كبيرة لتوفير المياه لكل من "إسرائيل" والأردن، مقابل قيام الأردن ببناء منشأة طاقة شمسية رئيسية لتزويد البلدين بالكهرباء.

ومن القضايا الرئيسية الأخرى المتوقع مناقشتها تحسين العلاقات بين "إسرائيل" والأردن، التي تدهورت علاقاتهما الدبلوماسية بشكل حاد منذ الحرب الإسرائيلية على غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: "نواصل تزويد الأردن بالمياه المطلوبة بموجب معاهدة السلام. ليس لدينا أي التزام بتوفير كميات إضافية. إذا كانت هناك نوايا حسنة بين البلدين، فيمكننا توفير المياه الإضافية".

وأشار المسؤول أيضاً إلى أن عام 2025 كان أكثر الأعوام جفافاً في "إسرائيل" منذ قرن، قائلاً إن الحكومة أعطت الأولوية لتجديد الخزانات المحلية لدعم الزراعة الإسرائيلية.

ووفقاً للمسؤول، فإن أبوظبي تروج للقمة المقترحة في محاولة لتوفير ما وصف بأنه "مظلة من حسن النية" التي يمكن أن تساعد في إعادة إطلاق التعاون.

وقال المسؤول: "إذا استمر الهدوء في الأجواء التي أعقبت الحرب، فمن الممكن إعادة العمل بهذا الاتفاق. الأردن بحاجة إلى المياه، ولكن عندما تساعد جيرانك، تتوقع علاقات أكثر دفئاً. إذا عُقد اجتماع، فستُناقش جميع القضايا: التطبيع، والمياه، وتعزيز العلاقات الثنائية".