دخل القانون رقم (4) لسنة 2026 بشأن تنظيم إشغال وإدارة السكن المشترك في إمارة دبي حيز التنفيذ، متضمناً غرامات تصل إلى مليون درهم بحق المخالفين، إلى جانب تدابير أخرى تشمل إلغاء التصاريح ووقف النشاط وقطع الخدمات وإخلاء الوحدات المخالفة.

ويهدف القانون، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات "وام"، إلى تنظيم الوحدات المخصصة للسكن المشترك، والحد من التكدس السكاني والازدحام العشوائي في المناطق والأحياء السكنية، وتعزيز متطلبات الصحة والسلامة العامة، بما يحفظ حقوق الملاك والقاطنين وينظم العلاقة بين أطراف هذا النوع من السكن.

وتسري أحكام القانون على جميع الوحدات العقارية في الإمارة، بما فيها الواقعة في مناطق التطوير الخاصة والمناطق الحرة، كما تشمل الملاك المصرح لهم بتخصيص وحداتهم للسكن المشترك، والقاطنين فيها، والمنشآت المرخصة لتأجير وإدارة الوحدات العقارية أو استئجارها من المالك وإعادة تأجيرها للقاطنين.

ويستثني القانون الوحدات المخصصة للسكن العمالي الجماعي.         

ويحظر القانون تخصيص أي وحدة عقارية للسكن المشترك من دون الحصول على تصريح، تكون مدته سنة قابلة للتجديد، فيما يمكن تحديد مدته بسنتين بناءً على طلب المالك.

ويرتبط إصدار التصريح باستيفاء الوحدة الاشتراطات التخطيطية والبنائية ومتطلبات الصحة والسلامة العامة، إلى جانب الالتزام بالحد الأقصى لعدد القاطنين والمساحة المخصصة لكل شخص وتوفير الخدمات والمرافق المشتركة المطلوبة.

كما ألزم القانون المالك أو المنشأة فقط بحق تأجير الوحدة المخصصة للسكن المشترك، ومنع القاطنين أو أي طرف آخر من إعادة تأجير الوحدة أو المساحات المخصصة لهم فيها.

غرامات تصل إلى مليون درهم

وحدد القانون غرامات تتراوح بين 500 درهم و500 ألف درهم على المخالفين لأحكامه والقرارات الصادرة بموجبه.

وتتضاعف قيمة الغرامة عند تكرار المخالفة ذاتها خلال سنة من ارتكاب المخالفة السابقة، على ألا يتجاوز الحد الأقصى للغرامة في هذه الحالة مليون درهم.

ولا تقتصر العقوبات على الغرامات، إذ يجيز القانون للجهات المختصة وقف النشاط لمدة تصل إلى ستة أشهر، أو إلغاء التصريح، والتنسيق لإلغاء الترخيص التجاري للمنشأة المخالفة.

كما يمكن قطع الخدمات العامة عن الوحدة المخالفة إلى حين إزالة أسباب المخالفة، إضافة إلى إخلاء الوحدة التي لا تستوفي شروط التصريح، بناءً على قرار قاضي التنفيذ في مركز فض المنازعات الإيجارية.

بلدية دبي جهة الاختصاص

وأسند القانون إلى بلدية دبي مهمة تنظيم السكن المشترك في الإمارة، بما في ذلك وضع السياسة العامة والخطط الاستراتيجية، وتحديد المناطق التي يسمح فيها بهذا النشاط، ووضع شروط تخصيص الوحدات، من حيث عدد القاطنين والمساحات والخدمات والمرافق.

كما تتولى البلدية إنشاء منصة رقمية موحدة لاستقبال طلبات التصاريح ودراستها وإدارتها، وربطها بالسجل الإلكتروني للسكن المشترك لدى دائرة الأراضي والأملاك.

وتتولى دائرة الأراضي والأملاك إدارة السجل الإلكتروني للسكن المشترك، وتحديد البيانات الواجب تضمينها في عقود الإيجار والإدارة، إلى جانب وضع مؤشر دوري لبدل إيجار الوحدات المخصصة لهذا النوع من السكن.

مهلة لتوفيق الأوضاع

ومنح القانون الملاك والمنشآت التي كانت تخصص وحدات للسكن المشترك أو تزاول النشاط قبل دخوله حيز التنفيذ مهلة سنة لتوفيق أوضاعها وفق أحكام القانون، مع إمكانية تمديد المهلة مرة واحدة بقرار من مدير عام بلدية دبي.

ويختص مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي بالنظر والفصل في النزاعات المتعلقة بالحقوق والالتزامات الناشئة عن القانون والقرارات الصادرة بموجبه.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنظيم سوق السكن المشترك في دبي والحد من الاستخدام غير المنظم للمباني والوحدات السكنية، مع فرض ضوابط تتعلق بالكثافة السكانية والصحة والسلامة والإيجارات والعلاقة بين الملاك والقاطنين.

اقرأ ايضاً 

بلدية دبي تعتمد قانون السكن المشترك لضبط الفئات والوحدات والتزامات الملاك

تكدس سكني مخالف في دبي يثير انتقادات حول ضعف تطبيق قانون المساكن المشتركة