أحدث الأخبار
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد
  • 11:35 . الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتؤكد رفضها لانتهاك السيادة السورية... المزيد
  • 10:36 . قطر تطالب الاحتلال الإسرائيلي بالرد على مقترح وقف إطلاق النار بغزة... المزيد
  • 10:35 . الرحلة الأخيرة للمُعارضة البيلاروسية ميلنيكوفا.. كيف أصبحت الإمارات ممراً للاختطاف السياسي؟... المزيد
  • 10:26 . 25 بلدا يعلق إرسال الطرود البريدية إلى أمريكا بسبب الرسوم الجمركية الجديدة... المزيد
  • 10:20 . غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين لإيران وسط تهديد أوروبي بعقوبات... المزيد
  • 12:58 . حظر إماراتي على الشحنات القادمة من السودان يثير الجدل مع توقف ناقلة نفط خام... المزيد
  • 06:39 . أولمرت لصحيفة إماراتية: أعمل على إسقاط نتنياهو وحكومته... المزيد

"تويتر" الذي يحرر الناس!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 20-03-2016


يوجد معظم الناس في الإعلام الجديد الذي يُعرف بإعلام مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلالها يتواصلون ويتحدثون ويعرف بعضهم أخبار بعض، من خطب ومن تزوج ومن سافر ومن سيحتفل الليلة بعيد ميلاده ومن استقبل مولوداً جديداً، وهناك ما يشبه التحرر من قوالب الحكم المجتمعي ومن قبضة الرقابة العامة في بلادنا العربية التي يقول الكثير من الناس إنهم يعانونها في الواقع، والتي تضغط عليهم وتمنعهم من أن يقولوا رأيهم بحرية تامة، ويتصرفوا في حدود احتياجاتهم وقناعاتهم الخاصة، وبالرغم من أن القيود الاجتماعية في أيامنا هذه لم تعد بالحدة والقوة التي يدعي البعض أنها تعرقل حركتهم الاجتماعية باتجاه ما يريدون فعله، فإن حراس البوابات ما زالوا يقبعون في أماكنهم التقليدية في بلادنا العربية دون أي دليل على منفعة حقيقية للمجتمع، حيث يحكمهم التقليد أكثر من التأثير والفاعلية!

لقد وصفت مجتمعاتنا العربية على امتداد قرون طويلة بأنها محافظة، وإن بدت بدرجة أقل من السابق ظاهرياً على الأقل! لكن المحافظة ظلت تتركز في السياسة والجنس والدين، ومن هذا الثالوث برز موضوعان تجلت فيهما المحافظة مع قدر من التناقض: المرأة وحرية الرأي! لقد أظهر العقل الجمعي العربي، خلال قرون طويلة، قدراً كبيراً من التناقض في تعامله مع هذه الموضوعات، لكن مع توالي التحولات المختلفة التي أصابت الأنظمة والعقليات، وبسبب ثورة التكنولوجيا والتعليم والمعلومات والإعلام الجديد وكل الثورات الأخرى، بدت هذه المحافظة وكأنها تعيش آخر أطوارها، وبدا المواطن البسيط كأن صوته أصبح أعلى وأكثر تأثيراً، كما كشف عن محافظة أكثر نضجاً عند الإنسان العربي فيما يخص منظومة القيم والأخلاق الاجتماعية والإنسانية التي آمن بها على مدى قرون، صحيح أنه أصبح أكثر تحرراً، وبإمكانه أن يكتب ويتحدث ويصور وينتقد بسقف أعلى من سقف إعلامه التقليدي، إلا أنه في الوقت المناسب بإمكانه أن يهدم أكثر قرارات وبرامج هذا الإعلام في غمضة عين محافظةً على مكوناته الاجتماعية!

اليوم يحاول الناس الاستفادة من الحرية المطلقة وعدم وجود رقابة على المحتوى الموجود في »تويتر« أو »الفيس«، معتبرين أن ذلك يحررهم تماماً من مجموعة الأنظمة التقليدية التي ما زالت محكومة بالماضي وبعدم التجدد، وهو ما يفسر تفوق الإعلام الاجتماعي على الإعلام التقليدي في الكفاءة وسرعة التفاعل والتأثير الاجتماعي، حتى أصبح إعلام مواقع التواصل يوجه قرارات الإعلام الرسمي أحياناً، ويضع أجندة تحركه. لقد فجّر الإعلام الجديد العديد من القضايا الاجتماعية التي نوقشت على مواقع التواصل في كثير من البلدان العربية وغير العربية، صحيح أن النقاش العظيم لقضية التدفق الحر للأخبار في سبعينيات القرن الماضي كان لمصلحة الغرب، وصحيح أننا نتهم الغرب بتآمره علينا بالدخول من ثقوب الـ»فيسبوك« و»تويتر«.. »تويتر« الذي يعتقد الناس أنه يحررهم ويسليهم معاً!