أحدث الأخبار
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد
  • 11:35 . الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتؤكد رفضها لانتهاك السيادة السورية... المزيد
  • 10:36 . قطر تطالب الاحتلال الإسرائيلي بالرد على مقترح وقف إطلاق النار بغزة... المزيد
  • 10:35 . الرحلة الأخيرة للمُعارضة البيلاروسية ميلنيكوفا.. كيف أصبحت الإمارات ممراً للاختطاف السياسي؟... المزيد
  • 10:26 . 25 بلدا يعلق إرسال الطرود البريدية إلى أمريكا بسبب الرسوم الجمركية الجديدة... المزيد
  • 10:20 . غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين لإيران وسط تهديد أوروبي بعقوبات... المزيد
  • 12:58 . حظر إماراتي على الشحنات القادمة من السودان يثير الجدل مع توقف ناقلة نفط خام... المزيد
  • 06:39 . أولمرت لصحيفة إماراتية: أعمل على إسقاط نتنياهو وحكومته... المزيد

الهويات القاتلة!

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 27-03-2016


الحكاية جديرة بالتأمل: حكاية الرجل المغربي وزوجته وابنتهما الصغيرة التي لطالما عانت الأمرين وهي تحث الخطى تهش على أغنام ترعاها، ملابسها مهلهلة ونعالها أكبر من قدميها، اذا تعبت اسندت انكسارها الى صخرة تتأمل المدى متسائلة (الى متى هذا الحال البائس، لماذا لا يكون لي لعب ومدرسة وحذاء كبقية الأطفال؟) ولا يطول تساؤل الطفلة، حيث يقرر والدها عبور المتوسط الى فرنسا مودعاً عالماً وباحثاً عن حياة افضل في عالم آخر، يكفل له ولعائلته حياة كريمة!

كان عمر الطفلة (نجاة بلقاسم) 4 سنوات فقط حين سافرت لفرنسا، لكنها بعد 32 عاماً من ذلك التاريخ سينادى على اسمها لتؤدي القسم امام البرلمان الفرنسي باعتبارها وزيرة للتعليم العالي في الحكومة، نعم هذه واحد من اجيال كثيرة من المهاجرين العرب الذين وجدوا ضالتهم في اوروبا ووصلوا الى ما لم يصل اليه أبناء فرنسا أنفسهم.

لقد تجاوزت أسرة (بلقاسم) أزمة الهويات القاتلة كما سماها الروائي «أمين معلوف» والنظرة الكارهة للآخر، هذا الآخر الذي فتح بوابات بلاده لهؤلاء القادمين من خلف البحار ومن خلف أسوار الأوهام: أوهام الثارات القديمة والقراءات الخاطئة للدين والعقيدة، القراءات المضللة والمنفصلة عن حركة الحياة والتاريخ وبناء الحضارات!

اما في بلجيكا فعاش الشقيقان خالد وإبراهيم البكراوي، ونجم العشراوي الذين تسببوا في قتل العشرات في مطار بروكسل ومترو الأنفاق، وقبلهم فعل صلاح عبدالسلام وشقيقه إبراهيم الذي فجر نفسه في أحداث باريس التي خلفت 130 قتيلاً، هؤلاء الشباب لا يتجاوزون 26 عاماً، تلقوا تعليمهم في مدارس بروكسل كما اشتغل أهلهم هناك.

وتربوا في أحياء ومساكن محترمة، حققوا معدلات تحصيل متقدمة في مدارسهم، لم يوقفهم رجل أمن، ولم تذلهم سلطة، ولم يسلب حقهم موظف حكومة عام، فلماذا وكيف أمكنهم ان يحملوا القنابل والأحزمة الناسفة ويقتلوا الناس هكذا بلا سبب؟ هذا واحد من أكبر إشكالات مجتمعات ونفسيات المهاجرين المسلمين تحديداً في الغرب، والتي لم تجد لها تفكيكاً او تفسيراً حتى الآن!

هؤلاء الشباب مختلون نفسياً وهم مخلخلون تربوياً بسبب فشل اندماجهم في مجتمعات وبسبب صلتهم بالخطاب الجهادي المتطرف في سوريا او العراق، ينظرون للمجتمع الغربي باعتباره كافراً وضالاً ويحل قتل أفراده.

لأن هناك من أفتى لهم بهذا الجنون الذي يجعل مسؤولي بلجيكا اليوم يتهمون القرآن بأنه منبع كل الشرور، وحاشا القرآن ذلك، وما يجعل دونالد ترامب يرقص فرحاً هازئاً بكل من لامه على رأيه المتطرف في المسلمين، إنها أزمة كبرى وعلى العرب والمسلمين جميعاً ان يواجهوها بشجاعة، وإلا فإن نزعات العنصرية ستبزغ مجدداً وسيمتلئ الأفق بالانفجارات!