أحدث الأخبار
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد
  • 11:35 . الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتؤكد رفضها لانتهاك السيادة السورية... المزيد
  • 10:36 . قطر تطالب الاحتلال الإسرائيلي بالرد على مقترح وقف إطلاق النار بغزة... المزيد
  • 10:35 . الرحلة الأخيرة للمُعارضة البيلاروسية ميلنيكوفا.. كيف أصبحت الإمارات ممراً للاختطاف السياسي؟... المزيد
  • 10:26 . 25 بلدا يعلق إرسال الطرود البريدية إلى أمريكا بسبب الرسوم الجمركية الجديدة... المزيد
  • 10:20 . غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين لإيران وسط تهديد أوروبي بعقوبات... المزيد
  • 12:58 . حظر إماراتي على الشحنات القادمة من السودان يثير الجدل مع توقف ناقلة نفط خام... المزيد
  • 06:39 . أولمرت لصحيفة إماراتية: أعمل على إسقاط نتنياهو وحكومته... المزيد

تفجيراتهم وتفجيراتنا

الكـاتب : إسماعيل ياشا
تاريخ الخبر: 27-03-2016


النظام الطبقي المبني على تقسيم المجتمع إلى طبقات على حسب المستوى الاقتصادي والمكانة الاجتماعية ليس نظاما يطبق فقط في بعض الدول، بل هناك نظام عالمي طبقي يقسم الدول والمجتمعات إلى طبقات مختلفة بعضها في الأعلى وأخرى في الأسفل.
هناك خارطة يتم تداولها هذه الأيام في وسائل التواصل الاجتماعي، وتقسم تلك الخارطة دول العالم إلى خمس طبقات حسب ردود الفعل التي نشاهدها بعد وقوع الكوارث والمآسي. وعلى سبيل المثال، إذا وقعت كارثة ما في دول الطبقة الأولى، وهي الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا بالإضافة إلى أستراليا، يقال إنها «سيئة للغاية»، ثم تأتي طبقة «سيئة»، وبعدها طبقة «قد تحدث في الحياة مثل هذه الأشياء»، وتعقبها طبقة «أين هذه الدولة؟»، وأخيرا في الأسفل طبقة «لا أحد يهتم».
لا أدري من الذي رسم هذه الخارطة بهذا التقسيم، وبغض النظر عن صحة تصنيف هذه الدولة أو تلك في طبقة أو أخرى، إلا أن فكرة الخارطة تعبر عن واقع مر، لأن ردود الفعل على الكوارث والمآسي والهجمات الإرهابية في العالم تختلف من دولة إلى أخرى، ويسقط في دولة مئات وآلاف بين قتيل وجريح فلا يهتم بهم أحد، ويموت في دولة أخرى اثنان أو ثلاثة فيصبح حديث الساعة في جميع أنحاء العالم، ويشغل وسائل الإعلام لمدة أيام.
ردود الفعل الدولية على العمليات الإرهابية التي استهدفت العاصمة التركية أنقرة ومدينة اسطنبول وتلك التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس والعاصمة البلجيكية بروكسل عكست هذا الواقع مرة أخرى بكل وضوح، ليطل العالم الغربي المنافق بكل ازدواجيته.
العالم بأكمله تضامن مع فرنسا بعد العملية الإرهابية التي استهدفت عاصمتها، وقال الجميع «كلنا باريس» للتعبير عن وقوفهم إلى جانب حكومة فرنسا وشعبها ضد الإرهاب. وهرول رؤساء الدول إلى العاصمة الفرنسية للمشاركة في المسيرة التي تم تنظيمها للتنديد بالعملية الإرهابية. ولكننا لم نر تضامنا دوليا مماثلا بعد تفجيرات أنقرة واسطنبول، ورفض البرلمان الهولندي الوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا أنقرة.
نحن من منطلق إسلامي وإنساني وأخلاقي نرفض العمليات الإرهابية والتفجيرات العشوائية التي تستهدف المدنيين ونستنكرها سواء وقعت في أوروبا أو آسيا أو إفريقيا، إلا أن العمليات الإرهابية التي تستهدفنا نحن ويسقط فيها عشرات من القتلى والجرحى لا تجد الاستنكار نفسه لدى تلك الدول، بل تقوم بعضها باحتضان المنظمات الإرهابية وتوفر لعناصرها كافة التسهيلات، لأننا نراها جرائم ضد الإنسانية ولكنهم يرونها كجزء من معاركهم التي يخوضونها من أجل مصالحهم. كما أننا -نحن المسلمين- نرفض النظام الطبقي جملة وتفصيلا، ونرى الناس سواسية.
لا يهمنا كثيرا سواء عبروا عن تضامنهم معنا أو لم يعبروا، ولا يعنينا بالدرجة الأولى أن يضيئوا المباني والأبراج بألوان العلم التركي، ولا ننتظر منهم التعاطف ولا الحداد، بل كل ما نريده منهم أن يكفوا عن دعم المنظمات الإرهابية التي تستهدف مدننا وتقتل رجال أمننا وجنودنا ومواطنينا، وما نطلبه منهم ألا يوفروا للإرهابيين غطاء سياسيا ودعما لوجستيا، لأن دماءنا ليست بأرخص من دمائهم، ولا أمنهم واستقرارهم أهم وأغلى من أمننا واستقرارنا.