أحدث الأخبار
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد
  • 11:35 . الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتؤكد رفضها لانتهاك السيادة السورية... المزيد
  • 10:36 . قطر تطالب الاحتلال الإسرائيلي بالرد على مقترح وقف إطلاق النار بغزة... المزيد
  • 10:35 . الرحلة الأخيرة للمُعارضة البيلاروسية ميلنيكوفا.. كيف أصبحت الإمارات ممراً للاختطاف السياسي؟... المزيد
  • 10:26 . 25 بلدا يعلق إرسال الطرود البريدية إلى أمريكا بسبب الرسوم الجمركية الجديدة... المزيد
  • 10:20 . غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين لإيران وسط تهديد أوروبي بعقوبات... المزيد
  • 12:58 . حظر إماراتي على الشحنات القادمة من السودان يثير الجدل مع توقف ناقلة نفط خام... المزيد
  • 06:39 . أولمرت لصحيفة إماراتية: أعمل على إسقاط نتنياهو وحكومته... المزيد

مراهنات خاسرة

الكـاتب : علي الطراح
تاريخ الخبر: 02-04-2016


الجميع يترقب لقاء الكويت على أمل الوصول إلى صيغة توافقية تجنِّب اليمن المزيد من الدمار. وفي الوقت الذي تُبذَل فيه جهود دولية لحل النزاعات في المنطقة العربية، والتي تعتبر إيران طرفاً في أغلبها، نصاب بخيبة أمل مرة أخرى من تصريح آية الله حسين نوري همداني، والذي زعم فيه أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية «سيزول إذا زادت قوة التشيع في المنطقة»!

من الواضح أن ثمة معضلة حقيقية في التعامل مع إيران، فمن جانب نسمع تصريحات تميل للتهدئة، ومن جانب آخر تفاجئنا تصريحات متشنجة تعبر عن أزمة إيرانية داخلية. فإذا كانت هناك رغبة إيرانية في التهدئة، فيجب أن تظهر بصدق، وأن تكف طهران عن لعبة التقية السياسية.

إن مثل ذلك التصريح ليس جديداً، فهو استمرار لعقلية الثورة الإيرانية التي تريد فرض وجودها حتى وإن كلفها ذلك المال وإهدار الطاقات من أجل تقويض الاستقرار في الإقليم الخليجي.

وأمام حالة التشنج الإيراني، سعت دولة الكويت لاستضافة لقاء الأطراف اليمنية المتصارعة، بغية الوصول إلى صيغة توافقية تحفظ قرارات الشرعية الدولية.

إن الوضع الحالي يتسبب في إحراج الجميع، ذلك أن الاستمرار في المزايدات وإشعال المواجهات الطائفية يشكل أحد أهم التحديات التي تواجه أمن المنطقة. فهل سيمثل لقاء الكويت بداية لحقبة جديدة، أم أنه لعب في الوقت الضائع، أو مجرد وقفة لالتقاط الأنفاس بغية الاستمرار في خوض الصراع الذي تلعب إيران دور المغذي لتصاعد النيران فيه، دون اكتراث بعواقب سياساتها؟

إن مَن يملك وضع نهاية لهذا الصراع الذي دمر اليمن، هم جماعة «الحوثيين» التي نعتقد أنها أدركت الآن أنه لا يمكنها الاستفراد بحكم اليمن في ظل وجود مكونات أساسية تحكم لعبة السياسة في هذا البلد المعقد، فقد تكون الأخطاء مشتركة، إلا أن المراهنة على الدعم الإيراني تشكل خسارة سياسية فادحة لـ«الحوثيين»، فهم يدركون أن الطرف الإيراني له أهدافه الخاصة، وأن الطبيعة الاجتماعية ليمن العروبة تتناقض مع الأطروحات الإيرانية.

وإلى ذلك، فإن الحكومة الشرعية أخفقت بشكل أو آخر في أخذ المبادرة، انطلاقاً من فهم حقيقي لطبيعة الصراع اليمني. «أنصار الله» أو الجماعة الحوثية مكون من مكونات اليمن ومشاركته السياسية عبر القنوات الدستورية تشكل ضرورة، ولا نعتقد أن الحكومة الشرعية تسعى لعزل أي مكون من المكونات الفاعلة.

ليس هناك مخرج سوى تفضيل المصلحة الوطنية اليمنية، والتي يجب أن ينطلق منها لقاء الكويت، ففكرة المجلس الرئاسي تشكل أهم مخرج للحد من الصراع ووقف القتال الذي أطاح كثيراً من الأبرياء، فالصراع اليمني نتحمل نحن العرب الكثير من أسبابه، خصوصاً أننا ساهمنا بزرع مؤسسة الفساد التي استثمرها الرئيس المخلوع «صالح»، فبعض الدول الخليجية عليها مسؤولية في إنقاذ اليمن من حالة العوز التي يعانيها مقارنة بجيرانه.

أما إيران، فعليها أن تستوعب أن اللعبة الطائفية خطيرة، وهي ليست ببعيدة عنها إذا ما مضت في استثمارها، فدعونا نتعايش مع تنوعنا المذهبي والفكري، ونكف عن تسويق هذا المذهب أو ذاك. فالإسلام بمذاهبه المختلفة يقع في دائرة الاستهداف، والمراهنة على هذا الطرف أو ذاك مراهنة خاسرة.

يتحتم علينا فهم طبيعة الصراع وتصاعد وتيرة العنف الذي أصاب قلب العالم الغربي، فالجهود يجب أن تتوجه نحو فهم طبيعة ظاهرة العنف، وكيف تسنى لها أن تنتشر بسرعة تفوق الخيال بالرغم من ضربات التحالف الدولي.