أحدث الأخبار
  • 12:12 . 21 شهيدا في غارات إسرائيلية على منازل وخيام نازحين بغزة منذ فجر اليوم... المزيد
  • 12:08 . تعيين الشيخ ثامر الصباح رئيساً لديوان ولي العهد الكويتي.. فما سيرته وخبراته؟... المزيد
  • 12:06 . تنظيم الاتصالات: أبراج الاتصالات آمنة.. ومنصة رقمية ذكية لرصد مستويات الإشعاع... المزيد
  • 12:05 . أبوظبي تدشن مع قيادات انفصالية مشاريع طاقة جنوب اليمن.. دعم تنموي بواجهة سياسية... المزيد
  • 10:25 . كابول تتهم باكستان بشن هجمات جوية على أراضيها وتستدعي السفير... المزيد
  • 10:24 . الرئيس السوري يعيّن أعضاء لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية... المزيد
  • 10:23 . مجلس الأمن يمدد مهمة "اليونيفيل" في لبنان حتى نهاية 2026... المزيد
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد

في التحول الاجتماعي

الكـاتب : عبد العزيز الحيص
تاريخ الخبر: 18-04-2016


مع اختلاف نظريات علماء الاجتماع في التغير والتحول الاجتماعي، إلا أن التوجه العام الذي تشير له غالبية هذه النظريات هو الارتقاء والمضي إلى مستوى أفضل، رغم بعض الاستدارات والارتدادات التي تواجه سير المجتمعات. فالمجتمع بعد كل أزمة وتحولات يخرج إلى مستوى أفضل في الوعي، رغم أن شروطه وظروفه قد لا تسمح له بتحقيق التغير الاجتماعي دوما. ومثال ذلك المجتمعات التي تقبع في خانة الفقر، وضعف التنمية، فهي قد تبقى في حالة جمود مر وطويل.
المجتمعات تتغير اليوم سريعا بسبب الإنترنت الذي زاد نشر المعرفة وقفز المراحل، وأيضا تتغير المجتمعات سريعا بسبب رؤية المجتمعات الأخرى وما يحصل فيها من تغيرات. لم يعد المجتمع الواحد معزولا عن التغيرات العالمية بأبعادها السياسية والاقتصادية، فلطالما تغيرت المجتمعات على طوال التاريخ وانتقلت من طور زراعي إلى صناعي أو رأسمالي وغيره، وكانت التغيرات الاقتصادية على الدوام حاكما وقائدا للتغير الاجتماعي. أما التغير السياسي فيلحق بالمجتمع ويتواءم معه، ومع تغيراته. في النهاية السياسي يستطيع أن يكون مرنا ليساير المجتمع، لكن المجتمع لا يملك أن يتصرف بمرونة أمام طبيعة الاقتصاد التي قد تحتم عليه التغير السريع.
في الخليج، رأينا كيف حدثت خسائر اقتصادية بالغة من الاعتماد المفرط على النفط، الذي انهارت قيمته في مدة قصيرة. وما يظل خفيا هو الخسائر الاجتماعية التي تحدث أيضا من هذا الاعتماد على النفط والثقافة الريعية، التي غيرت حياة المجتمعات الخليجية، ورفعت سقفها الاستهلاكي، وأثرت على قيم العمل وجودته. من الصعب اليوم تخفيض نمط الحياة الاستهلاكي بعد انخفاض المداخيل، وأيضا من الصعب أن تبني ثقافة عمل وإنتاج جديدة مع انخفاض القدرة الاقتصادية.
وحين تتحرك المجتمعات وتتغير وفقا لإيقاع طبيعي تنتمي إليه في النهاية، ستواجه فرض الثبات وممانعة التغير التي تفرضها فئات اجتماعية، أو نخب تعمل على إعادة إنتاج الواقع كما هو. فهي قد سادت واستفادت من هذا الوضع، الذي قدم لها رأسمال اجتماعي، استخدمته حتى لترهيب المجتمع من نفسه، وإيهامه بأنه محتاج إلى الوصاية والرعاية الدائمة من هذه الفئات. هذا الأنموذج من الهيمنة على المجتمع في الخطاب والثقافة، أنتج قطاعات شعبية واسعة تقف ضد التغير بمفهومه الفكري والاجتماعي. وهنا تحدث الفجوة الاجتماعية، حين يعيش المجتمع في إطار تحولات طبيعية، ومع ذلك يظل ممانعا ومتحفظا وكارها أمام هذه التحولات، لا لشيء، إلا لأن خطابات الهيمنة القديمة، لا تزال ناشطة.