أحدث الأخبار
  • 12:12 . 21 شهيدا في غارات إسرائيلية على منازل وخيام نازحين بغزة منذ فجر اليوم... المزيد
  • 12:08 . تعيين الشيخ ثامر الصباح رئيساً لديوان ولي العهد الكويتي.. فما سيرته وخبراته؟... المزيد
  • 12:06 . تنظيم الاتصالات: أبراج الاتصالات آمنة.. ومنصة رقمية ذكية لرصد مستويات الإشعاع... المزيد
  • 12:05 . أبوظبي تدشن مع قيادات انفصالية مشاريع طاقة جنوب اليمن.. دعم تنموي بواجهة سياسية... المزيد
  • 10:25 . كابول تتهم باكستان بشن هجمات جوية على أراضيها وتستدعي السفير... المزيد
  • 10:24 . الرئيس السوري يعيّن أعضاء لجنة الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية... المزيد
  • 10:23 . مجلس الأمن يمدد مهمة "اليونيفيل" في لبنان حتى نهاية 2026... المزيد
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد

الحياة بلا كهرباء وأجهزة تكييف

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 20-04-2016


كثيراً ما يطرح هذا السؤال علينا من قبل الأخوة العرب والأجانب: كيف كان الناس يعيشون في الإمارات خلال شهور الحر اللاهبة في ظل انعدام الكهرباء وأجهزة التكييف؟ هؤلاء الناس لا يطرحون السؤال من باب الفضول الإنساني فقط رغبة منهم في اكتشاف السر الذي امتلكه الناس هنا في تلك الأزمنة بحيث كان بإمكانهم احتمال قسوة الطبيعة والحرمان، إنهم يطرحون سؤال الإعجاب قبل التعجب، الإعجاب بقدرة هؤلاء الناس على الاحتمال دون أي إشارة تذكر لمحاولة الهجرة والبحث عن ملاذات أكثر رحمة في الصيف وأكثر عطاء طوال العام خاصة أن الإمارات مفتوحة على البحر وأهلها معروفون بركوب البحر والسفر.

إن الأسئلة التي لطالما سألناها في طفولتنا لا تخرج عن هذه الأسئلة، لقد كنا نسأل أمهاتنا أيضاً كما نسأل الجدات، والنساء الطاعنات في السن: كيف كنتم تعيشون بدون كهرباء، كيف كنتم تعيشون بدون دورات مياه في المنازل؟ كيف كنتم تقضون الوقت بدون تلفزيونات؟ كيف كنتم تتنقلون بدون سيارات؟ ولا نتوقف إلا حين تتذمر النساء من الأسئلة، أو حين لا يملكن جواباً لأنهن لم يطرحن أسئلة مقارنات يوماً على أنفسهن وواقعهن، كن يعشن الحياة بمنطق القبول بالأمر الواقع، لأن الجميع يتشارك هذا الواقع بكل بساطة.

تتذكر أمي كيف وصل الماء عبر الأنابيب إلى بيوت الأهالي في دبي، وكيف كانوا يشترون الماء سابقاً من أشخاص كانوا ينقلونه بواسطة الحمير إلى الأحياء المختلفة، تتذكر أيضاً أن سبب الأسفار إلى المنطقة المعروفة برؤوس الجبال شرقاً عبر سفن كبيرة تمخر البحر الكبير كان ندرة الماء، فكانوا يغادرون إلى تلك المصايف ويبقون هناك لأكثر من ثلاثة أشهر، لقد كانوا على الدوام يجدون الطريقة المثلى للانتصار على الطبيعة القاسية، لكنهم لم يكونوا يتذمرون أبداً، وحتى اليوم لا يتحدث من بقي منهم على قيد الحياة عن تلك الأيام القاسية بسوء أو بجحود واستياء أبداً.

إن أجيال اليوم لا يشعرون بهذا الامتنان وتقدير النعم التي يتمتعون بها كما تشعر أمهاتنا وجداتنا ممن قاسين تلك الظروف، لذلك فإن تربية الأبناء بمنطق العطاء اللامحدود لا تساعدهم على تربية وتطوير حس المسؤولية أو الإحساس بالتقدير لواقع الرفاهية الذي يعيشون فيه، إن ذهنية الامتنان واحدة من الأمور المهمة في تربية وجدان وشخصية الإنسان، وإنه بسبب قسوة الظروف وعدم وجود كهرباء ومكيفات يشعر أهلنا بالتقدير لكل ما يقدم إليهم، ولكل النعم التي يتمتعون بها، لقد كانت القدرة على الصبر والاحتمال وعدم الشكوى واحدة من النعم التي تمتعوا بها في تلك الأزمنة، أزمنة الحر اللاهب وانعدام المكيفات.