أحدث الأخبار
  • 03:04 . برعاية أمريكية.. اتفاق على آلية تعاون استخباري وخفض التصعيد بين سوريا والاحتلال الإسرائيلي... المزيد
  • 03:04 . تقرير: منطق الإمارات في دعم المجموعات الانفصالية سيستمر رغم التوبيخ السعودي... المزيد
  • 03:03 . واشنطن تضع وزير داخلية فنزويلا هدفا محتملا وتتحدث عن خطة لنقل وبيع النفط... المزيد
  • 03:03 . وزير الصحة: برنامج "اطمئنان" سيتحول إلى إلزامي خلال الفترة المقبلة... المزيد
  • 03:02 . حاكم الشارقة: سنحوّل مدينة كلباء إلى درّة حقيقية خلال عامين... المزيد
  • 03:02 . إيران تحذر من أي تدخل أمريكي أو إسرائيلي في الاحتجاجات الداخلية... المزيد
  • 08:06 . التحالف: رئيس الانتقالي هرب لمكان مجهول بعدما وعد بالقدوم إلى الرياض... المزيد
  • 07:31 . اليمن.. رئيس الانتقالي الجنوبي يتوجه إلى الرياض بعد أيام من قصفها قواته... المزيد
  • 07:12 . وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي يزور "أرض الصومال"... المزيد
  • 04:47 . إسبانيا: وحدة أراضي أوكرانيا وغزة وفنزويلا غير قابلة للمساومة... المزيد
  • 01:06 . جيش الاحتلال يعلن إصابة عسكري في “حادث عملياتي” بغزة... المزيد
  • 01:04 . "الصحة" تعلن نتائج المسح الوطني للصحة والتغذية 2024–2025... المزيد
  • 01:01 . "التربية" تطلق منصة إلكترونية لتسجيل الإقرارات الصحية لطلبة المدارس الحكومية... المزيد
  • 12:35 . إعلام عبري: الانتقالي في اليمن يناشد "إسرائيل" الضغط على السعودية... المزيد
  • 12:04 . الهلال الإنساني أم الغطاء العسكري؟.. اتهامات متجددة تطال أبوظبي من غزة إلى السودان واليمن... المزيد
  • 11:55 . سلطان القاسمي يفتتح الدورة الـ22 من مهرجان الشارقة للشعر العربي... المزيد

زوجة جاسم الشامسي: الداخلية السورية منعتني من الدخول للسؤال عنه وأخشى تسليمه لأبوظبي

متابعة خاصة – الإمارات 71
تاريخ الخبر: 05-01-2026

كشفت رغدة كيوان، زوجة المعتقل الإماراتي في سوريا جاسم الشامسي، عن سلسلة انتهاكات وغموض يلفّ مصير زوجها منذ توقيفه في دمشق قبل شهرين، مؤكدة أن وزارة الداخلية السورية منعتها مؤخراً من الدخول لمتابعة قضيته، في وقت تتصاعد مخاوفها من تسليمه إلى أبوظبي.

وأكدت كيوان، في مقال نشره اليوم الإثنين مركز مناصرة معتقلي الإمارات، أنه منذ إيقاف زوجها في 6 نوفمبر 2025 وهو مختفٍ قسرياً، ومحروم من الزيارة والتواصل، باستثناء اتصال هاتفي قصير أُجري في 27 نوفمبر.

ورغم مراجعة العائلة المتكررة لجهات رسمية عدة، بينها الأمن السياسي وإدارة السجون ووزارة الداخلية، لم تتلقَّ أي معلومات، بل أُبلغت لاحقاً بأن ملفه نُقل إلى جهة مجهولة.

وأشارت كيوان إلى أن منعها من دخول وزارة الداخلية أمس الأحد، دون قرار مكتوب أو تفسير قانوني، عمّق الشكوك حول مسار القضية، ودفعها إلى توجيه رسالة مباشرة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، أملاً في كسر حلقة الغموض. وتربط كيوان بين توقيف زوجها وخلفيته السياسية، لكونه مطلوباً للإمارات في قضيتي "الإمارات 94" و"العدالة والكرامة"، ما يعزز مخاوفها من وجود طلب إماراتي لتسليمه.

وتحذر كيوان من العواقب الإنسانية والسياسية لأي تسليم محتمل، مستندة إلى سوابق موثقة لانتهاكات بحق معارضين إماراتيين، مؤكدة أن الغياب القسري لزوجها ألحق أذى نفسياً بالغاً بأطفالهما، وانعكس على استقرارهم وحياتهم الدراسية. وتختتم بمطالبة واضحة بمعرفة مصير جاسم، وضمان حقه في التواصل والحماية، داعية السوريين إلى موقف أخلاقي يمنع تكرار الظلم تحت أي ذريعة.

نص المقال:

في 6 نوفمبر 2025، تم توقيف زوجي جاسم راشد الشامسي في دمشق واقتياده من قبل عناصر أمنية إلى جهة لم يتم إبلاغنا بها رسمياً. لم يُبرز أي أمر توقيف، ولم يُقدَّم أي تفسير واضح لأسباب الاعتقال. منذ تلك اللحظة، دخلت عائلتنا في دوامة من الغموض والانتظار.

بعد مرور شهرين كاملين، ما زال جاسم مختفياً قسرياً، محروماً من الزيارة والتواصل، ولم نتلقَّ حتى اليوم أي معلومة رسمية حول مكان وجوده أو وضعه القانوني. الاتصال الوحيد الذي سُمح به كان اتصالاً قصيراً جداً يوم 27 نوفمبر 2025، طمأننا فيه بشكل عام، لكنه لم يتبعه أي تواصل آخر، ولم يُسمح لنا بزيارته، ولم يُوضَّح لنا أي إجراء قانوني يتعلق بحالته.

خلال هذه الفترة، راجعنا الجهات الرسمية المعنية، من بينها الأمن السياسي وإدارة السجون ووزارة الداخلية. في كل مرة، كان الجواب واحداً: لا توجد معلومات. وفي إحدى المراجعات، أُبلغت بأن ملف زوجي لم يعد موجوداً في وزارة الداخلية، وأنه نُقل إلى جهة أخرى دون أي توضيح. وحتى اليوم، لا نعلم أين يوجد الملف ولا الجهة التي تنظر فيه.

وفي 4 يناير 2026، وعند مراجعتي وزارة الداخلية مرة أخرى لمتابعة وضع زوجي، فوجئت بورقة تفيد بأنني ممنوعة من دخول الوزارة، دون أي قرار مكتوب أو تفسير قانوني. هذا المنع أعطاني انطباعاً بأنني أُعاقَب لمجرد أنني أثرت قضية اختفاء زوجي وسألت عن حق إنساني بديهي، ورسّخ شعوراً بأن الغموض بات نهجاً لا استثناءً.

وفي ظل هذا التعقيد، وجّهتُ رسالة مباشرة إلى فخامة الرئيس أحمد الشرع، أملاً في أن يصل ملف جاسم إلى أعلى مستوى يمكن أن يُنهي هذا التعقيد. لم يكن هدفي تجاوز مؤسسات الدولة، بل الالتزام بالمسارات الرسمية، غير أن خشيتنا كانت أن تكون القضية قد علِقت في إجراءات إدارية قديمة أو ممارسات لم تُحدَّث بعد، فزادت الغموض بدل أن تحسمه.

ولا يمكن فصل ما يجري عن الخلفية السياسية للقضية، فجاسم مطلوب من السلطات الإماراتية على خلفية قضيتي "الإمارات 94" و"العدالة والكرامة"، وهما قضيتان سياسيتان معروفتان. وقد وصلني، من خلال أشخاص مقرّبين من دوائر رسمية، أن توقيفه قد يكون مرتبطاً بطلب إماراتي، وهو ما يضاعف مخاوفي على مصيره.

إنني أخشى بصدق أنه في حال تم تسليم زوجي إلى الإمارات، فإنه سيتعرّض لانتهاكات جسيمة، بما في ذلك التعذيب، خاصة أنه معارض معروف. هذه المخاوف لا تنطلق من فراغ، بل تستند إلى تجارب سابقة معروفة، من بينها حالة عبدالرحمن القرضاوي، الذي أمضى عاماً كاملاً محتجزاً دون محاكمة، وغيرها من حالات المعارضين الذين تعرضوا لانتهاكات خطيرة.

على المستوى الإنساني، كان الأثر الأكبر على الأبناء. شهران من غياب الأب دون معرفة مكانه أو مصيره تركا آثاراً واضحة على حالتهم النفسية واستقرارهم ودراستهم. السؤال اليومي: أين أبي؟ ما زال بلا جواب، والانتظار أصبح جزءاً من حياتهم اليومية.

وقد انعكس هذا الغياب بشكل مباشر على حياتهم المدرسية. أحد أبنائنا لم يعد قادراً على الدوام بانتظام؛ ففي بعض الأسابيع يذهب إلى المدرسة يوماً واحداً أو يومين فقط، وبصعوبة شديدة. كل صباح يستيقظ باكياً، يطلب والده، لأنه كان معتاداً أن يوقظه والده بنفسه، ويجهّزه، ويأخذه إلى المدرسة. هذا الغياب المفاجئ كسر روتينهم البسيط، وحوّل تفاصيل يومهم العادية إلى عبء نفسي ثقيل لا يمرّ دون أثر.

حتى اليوم، ما زال زوجي مختفياً قسرياً، ومحروماً من الزيارة والاتصال. والمنع الذي طالني من متابعة ملفه داخل وزارة الداخلية زاد القلق بدل أن يخفّفه. نأمل أن يكون ما حدث خطأً شخصياً لا سياسة عامة، وألا يتحول إلى نمط في بلد تحرّر لتوّه من الظلم ويعرف ثمنه.

ما نطلبه ليس استثناءً ولا مطلباً سياسياً، بل العدل والإنصاف. نطلب فقط معرفة مصير جاسم، وتمكينه من حقه في التواصل والزيارة، وضمان عدم تعريضه لأي خطر أو انتهاك.

وأوجّه نداءً إلى أهلي الشعب السوري: أن يقفوا موقفاً أخلاقياً واضحاً، ينصر المظلوم، ويأخذ على يد الظلم أيّاً كان مصدره، حتى لا يعود الصمت شريكاً في القهر مرة أخرى.