حذر الرئيس التنفيذي لشركة ميرسك الدنماركية للشحن، فينسنت كليرك، من أن إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات واسعة النطاق على حركة الشحن.

وقال فينسنت كليرك، في مقابلة مع شبكة CNN الأمريكية: "نحن بوضوح في مرحلة مجهولة، أعتقد أن الملف الرئيسي الذي تمكننا من حله إلى حد كبير هو سلامة طواقمنا، وأيضاً في الوقت الحالي، وبقدر استطاعتنا، نحرص على ضمان تدفق البضائع".

وأضاف كليرك: "المشكلة الكبرى التي يتعين علينا حلها الآن هي إغلاق مضيق هرمز"، موضحاً أنه يوجد ما يكفي من النفط في العالم، لكن لا يوجد ما يكفي من النفط في كل مكان، ولذلك هناك اضطرابات في السوق حيث تتوفر كميات كبيرة من الوقود في بعض المناطق، بينما قد تواجه مناطق أخرى نقصاً فيه.

وأعلن الرئيس التنفيذي لميرسك أن الشركة تلتزم بنهج استباقي في نقل الوقود "حتى نتمكن عند وصولنا إلى الموانئ من الحصول على الوقود اللازم لتشغيل شبكتنا، وهذا تحدٍ جديد تماماً على الشركة".

ويعتقد كليرك أن الوضع الحالي يشبه مرحلة انتشار جائحة كوفيد-19، "كان هناك شيء لم نجربه من قبل، إذ كنا بحاجة إلى التعرف على مجالات جديدة تماماً، مثل نقل الوقود حول العالم في هذه الحالة حتى نحصل على الكمية المناسبة في الوقت المناسب وبالسعر المناسب".

وللشركة عشر سفن عالقة في الخليج العربي، وعشرات السفن الأخرى في طريقها إلى المنطقة، وقد وضعت الشركة خططاً بديلة لتفريغ حمولتها، "لن تنتظر هذه السفن إعادة فتح المضيق، بل سنقوم بتجميع الشحنات إما في سلطنة عُمان وإما في جدة أو في موانئ أخرى نملك فيها منفذاً، ومن ثم ستواصل السفن رحلتها إلى وجهتها التالية، لن ندخل مضيق هرمز"، وفق كليرك.

ورداً على سؤال مراسل CNN "هل هناك مناطق أخرى تتجنبونها حالياً؟"، قال كليرك إن الشركة تتجنب أيضاً مضيق باب المندب كإجراء احترازي، وتواصل الإبحار عبر مسار رأس الرجاء الصالح الأطول حول إفريقيا.

تداعيات عالمية

أضاف كليرك أنه بالإضافة إلى الأضرار الناتجة عن صعوبات الإبحار في المنطقة، فهناك تداعيات أوسع على التجارة العالمية، لأن المنطقة تضم موانئ ذات أهمية عالمية تُعدّ مركز شحن ضخماً، تُنقل إليها البضائع وتُوزّع على دفعات، ثم تُشحن إلى وجهات أخرى، "أعتقد أن تأثر هذه الموانئ سيخلق تأثيرات متتالية لفترة من الوقت ريثما نرى كيف ستُحل هذه المشكلة".

وعلى المدى القصير، ترى ميرسك أنه يمكنها إدارة الوضع، ولكن إذا استمرت الأزمة، فسيؤدي ذلك إلى ازدحامات ومشكلات خطيرة في جميع مراحل سلسلة التوريد العالمية.

رفض التأمين

رفض كليرك اقتراح قيام الحكومة الأميركية أو أي حكومة أخرى بتقديم تأمين ضد الحرب أو أي شكل من أشكال التأمين والضمانات، أو حتى مرافقة السفن عبر المضيق.

وقال: "أعتقد أن أهم شيء هو تأمين زملائنا على متن السفن، ولن نقبل أبداً بحل يوفر تأمين مع تعرضهم للخطر، لن نتحرك إلا إذا شعرنا بأن سلامة طاقمنا، وسلامة أصولنا، وسلامة شحنات عملائنا مضمونة، سواء كانت هذه السلامة مضمونة بسبب حل تفاوضي أو حل عسكري، السلامة هي أولويتنا القصوى وليس أمراً نتنازل عنه".

وعن شكوى الحكومة الصينية من ارتفاع رسوم الشحن، قال كليرك: "الصينيون يدركون أن الزيادات الكبيرة في التكاليف التي نواجهها حالياً لا يمكننا تحملها بمفردنا، لكنهم يريدون أيضاً التأكد من وجود عدالة في طريقة تعاملنا معهم، وهو قلق مشروع، ونحن في حوار مستمر مع الحكومة الصينية بشأن قضايا متعددة، وهذا الموضوع تحديداً على رأس أولوياتنا في الحوار حالياً".