قررت دولة الإمارات منع جميع حاملي جوازات السفر الإيرانية من دخول دبي أو العبور (الترانزيت) عبرها، بما في ذلك الأفراد الذين يحملون إقامات سارية وتأشيرات سياحية وزيارة، في خطوة واسعة النطاق من شأنها أن تعطل الروابط الاقتصادية الراسخة بين الجانبين، بحسب ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تقرير لها.

ووفقاً لإشعار من شركة "فلاي دبي"، دخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في 31 مارس، ويسري على جميع المواطنين الإيرانيين دون استثناء. كما ذكر تقرير صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية أن هذا الحظر يمنع المقيمين الإيرانيين الموجودين حالياً في الخارج من العودة إلى الإمارات، بغض النظر عن وضعهم القانوني.

وتشير التقارير إلى صدور إخطارات لبعض المقيمين الإيرانيين الذين لا يزالون داخل البلاد بضرورة المغادرة في غضون 30 يوماً.

من جانبه، صرح علي شريعتي، عضو غرفة التجارة الإيرانية، بأن هذه الخطوة تعني عملياً إلغاء وضع الإقامة للإيرانيين الموجودين خارج الإمارات، وتضع الموجودين بالداخل تحت ضغوط للمغادرة. وحذر شريعتي من أن الكثير من المتضررين قد يفقدون القدرة على الوصول إلى ممتلكاتهم وأصولهم المالية وحساباتهم المصرفية.

وكان العديد من المواطنين الإيرانيين في الإمارات قد حصلوا على الإقامة من خلال استثمارات عقارية تتراوح قيمتها بين 500 ألف و1.5 مليون درهم، أو عبر ملكية الأعمال وتسجيل الشركات.

وأشار شريعتي إلى أن النهج الإماراتي خلق حالة من عدم اليقين القانوني، لافتاً إلى أن السلطات استخدمت مصطلح "ملغاة" بدلاً من "محظورة" أو "مصادرة"، مما ترك الآلاف في وضع وصفه بـ "الغموض القانوني". وقدر شريعتي إجمالي رأس المال الإيراني في الإمارات بنحو 500 مليار درهم.

وتمتد الإجراءات المذكورة إلى ما هو أبعد من حاملي جوازات السفر الإيرانية؛ إذ ذكر شريعتي أن الأشخاص المولودين في إيران قد يتأثرون أيضاً، حتى لو كانوا يحملون جوازات سفر أوروبية أو أجنبية أخرى.

ولطالما مثلت دبي مركزاً تجارياً ومحطة عبور حيوية للمواطنين الإيرانيين، خاصة في ظل عقود من العقوبات الدولية المفروضة على طهران. وتستضيف الإمارات جالية إيرانية كبيرة لها اهتمامات مالية وتجارية عميقة، لاسيما في قطاعي العقارات والتجارة.

وحتى اللحظة، لم يصدر عن السلطات الإماراتية أي بيان رسمي يؤكد أو يوضح القيود المذكورة، مما زاد من حالة عدم اليقين لدى المتضررين.