أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين رفع قيمة المساهمات المالية المفروضة على الشركات غير الملتزمة بمستهدفات التوطين، لتصل إلى 10 آلاف درهم شهرياً، بما يعادل 120 ألف درهم سنوياً عن كل مواطن لم يتم تعيينه، اعتباراً من الأول من يوليو المقبل.
وأكدت الوزارة أن القرار يأتي ضمن الزيادة التدريجية لمتطلبات التوطين التي بدأ تطبيقها منذ عام 2022، حين كانت المساهمة المالية تبلغ 6 آلاف درهم شهرياً عن كل مواطن غير معيّن، قبل أن ترتفع تدريجياً إلى المستوى الجديد خلال عام 2026.
وقالت وكيل الوزارة المساعد لقطاع تمكين المواهب الوطنية، فريدة عبدالله آل علي، إن الشركات الخاصة التي تضم 50 موظفاً فأكثر مطالبة بتحقيق نمو سنوي بنسبة 2% في الوظائف المهارية المخصصة للمواطنين، على أن يتم إنجاز 1% منها قبل 30 يونيو، مع استكمال النسبة المتبقية بنهاية العام.
ودعت الشركات التي لم تستوفِ المستهدفات حتى الآن إلى الإسراع في التوظيف قبل انتهاء المهلة المحددة، والاستفادة من منصة نافس التي توفر قاعدة بيانات للكفاءات الوطنية الباحثة عن فرص عمل في القطاع الخاص.
وأضافت آل علي أن تمديد برنامج نافس حتى عام 2040 يعكس توجه الدولة نحو تعزيز حضور الكوادر الإماراتية في مختلف القطاعات الاقتصادية، ورفع تنافسيتها داخل سوق العمل الخاص.
وشددت الوزارة على أهمية الحفاظ على الموظفين المواطنين بعد تعيينهم، وضمان وجود علاقات تعاقدية حقيقية تعكس المهام والمسؤوليات الفعلية، محذرة من اللجوء إلى ما يعرف بالتوطين الصوري أو أي محاولات للتحايل على المستهدفات.
وأوضحت أن منظومتها الرقابية، المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، قادرة على رصد المخالفات والتجاوزات، مؤكدة أن الشركات المخالفة ستواجه إجراءات قانونية تشمل خفض تصنيف المنشأة وإلزامها بتصحيح أوضاعها.
كما دعت الوزارة المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ممارسات مخالفة لسياسات التوطين عبر مركز الاتصال أو التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني للوزارة، مع التأكيد على توفير أعلى معايير الخصوصية وسرعة الاستجابة.