يعرب مواطنو الإمارات عن حماسهم وارتياحهم بعد قرار السماح للمواطنين بالسفر إلى لبنان مرة أخرى ورفع الحظر المفروض على السفر إلى الدولة العربية بسبب الحرب، حيث قال الكثيرون إنهم كانوا ينتظرون لشهور، وفي بعض الحالات لسنوات، للقيام بهذه الرحلة.

وأعلنت وزارة الخارجية أنه يمكن لمواطني دولة الإمارات السفر إلى لبنان ابتداءً من يوم أمس الإثنين الموافق 29 يونيو 2026، شريطة امتثالهم لمتطلبات السفر الصارمة، بما في ذلك التسجيل الإلزامي في خدمة "وجودي" قبل المغادرة.

ونقلت صحيفة "الخليج تايمز" الناطقة بالإنجليزية، عن نورة الكثيري من مدينة العين، قولها إن رفع الحظر يعني إمكانية المضي قدماً في الخطط التي كانت معلقة بسبب التطورات الإقليمية.

وقالت: "كنتُ في غاية السعادة عندما سمعتُ أن بإمكان مواطني الإمارات السفر إلى لبنان مجدداً"، مضيفةً: "كنتُ أخطط لحضور حفل زفاف صديقتي المقربة، لكن الأحداث التي شهدتها المنطقة أجبرتني على تأجيله. والآن، أخيراً سأتمكن من الذهاب والاحتفال معها، ورؤية جمال لبنان الحقيقي".

وأضافت الكثيري أن التسجيل على منصة وجودي قبل السفر وفر لها الطمأنينة: "إنه أمر بسيط، ولكنه يعني الكثير، أن أعرف أن بلدي يراقبني أينما كنت".

لم الشمل بعد طول انتظار

بالنسبة لعبد الله المنصوري من أبوظبي، فتح القرار الباب أمام رحلة لم شمل طال انتظارها مع الأصدقاء.

وقال المنصوري: "لطالما كانت لبنان وجهةً مفضلةً لي ولأصدقائي. لم نلتقِ منذ سنوات، وكنا نعشق الذهاب إليها لما فيها من مغامرة، وجبال، وبحر، وبصراحة، لشعبها. الشعب اللبناني ودودٌ للغاية ومفعمٌ بالحيوية. الطعام وحده يستحق عناء السفر".

وأضاف أن اشتراط التسجيل في موقع "وجودي" قبل المغادرة إجراء احترازي منطقي. وقال: "يمنحك ذلك راحة البال بمعرفة أن هناك من يعرف مكانك في الوطن".

وصف سعود فيصل من رأس الخيمة القرار بأنه خطوة إيجابية من شأنها أن تشجع المزيد من الإماراتيين على زيارة واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في المنطقة.

وقال: "إنها معروفة بطبيعتها الخلابة، وجوها اللطيف، وتنوع معالمها السياحية، من الجبال والشواطئ إلى الأسواق والمطاعم والمعالم التاريخية".

واعتبر فيصل أن شرط التسجيل في موقع "وجودي" يعكس التزام دولة الإمارات بحماية مواطنيها في الخارج.

وقال: "إن ذلك يمنح المسافرين الطمأنينة ويعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بسلامة مواطنيها وتقديم الدعم عند الحاجة، مع المساعدة أيضاً في تنظيم إجراءات السفر بشكل أكثر فعالية".

وأضاف أن شرط التسجيل كان ضرورياً ومفيداً في آن واحد، لأنه "يساعد ذلك السلطات على التواصل مع المواطنين أثناء حالات الطوارئ، ويسرع من تقديم المساعدة عند الحاجة، ويضمن تحديث معلومات المسافرين. وهذا يعزز سلامة المواطنين ويجعل السفر أكثر أماناً وتنظيماً".

ويتوقع فيصل، بالنظر إلى المستقبل، أن يعزز هذا القرار الاهتمام بالسفر إلى لبنان في الأشهر المقبلة.

وأضاف: "أتوقع أن يشجع هذا القرار العديد من المواطنين على زيارة لبنان، لا سيما أنه وجهة سياحية مميزة بمناظره الخلابة وأجوائه الفريدة. ومع وجود إجراءات واضحة كالتسجيل على منصة وجودي، سيشعر المسافرون بمزيد من الثقة والاطمئنان، مما سيرفع على الأرجح الطلب على السفر مع ضمان الالتزام بالإرشادات الرسمية".

أكدت وزارة الخارجية أن التسجيل في خدمة "تواجدي" إلزامي لجميع مواطني دولة الإمارات المسافرين إلى لبنان. ولن يُسمح للمواطنين بمغادرة مطارات الإمارات ما لم يكونوا مسجلين في المنصة. كما يتعين على المسافرين إبلاغ السلطات بعودتهم عبر الخدمة نفسها فور انتهاء رحلتهم.

ويأتي هذا القرار في أعقاب القيود المفروضة على السفر في 30 أبريل، عندما نصحت الإمارات بعدم السفر إلى لبنان وإيران والعراق وسط التطورات الإقليمية وحثت المواطنين الموجودين بالفعل في تلك البلدان على العودة إلى الإمارات كإجراء احترازي.