دعت وكالة أنباء الإيرانية، اليوم السبت، إلى استهداف ميناء جبل علي في دبي وميناء حيفا، رداً على هجوم أمريكي استهدف أحد جسور السكك الحديدية الإستراتيجية في إيران.
وقالت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية إن الرد على استهداف جسر "آق تكه خان"، الإستراتيجي، شمال شرق إيران، يجب أن يكون على ميناءي جبل علي وحيفا، معتبرةً أنهما النقطتان المحوريتان للهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
ويأتي هذا التهديد في أعقاب قيام القوات الأمريكية، فجر الخميس، بشن غارة دقيقة استهدفت جسر "آق تكه خان" الاستراتيجي في منطقة "آق قلا" بمحافظة كلستان شمال شرق إيران.
ويعد هذا الجسر جزءا حيويا من شبكة سكك حديدية تربط إيران بشبكات نقل إقليمية واسعة تصل إلى الصين وروسيا عبر تركمانستان وكازاخستان. كما يعتبر مسارا محوريا ضمن مبادرة "الحزام والطريق".
وبحسب إعلام إيراني، فإن الاستهداف الأمريكي لم يكن عشوائيا، بل يهدف إلى تقويض الدور اللوجستي لإيران كممر يربط الشرق بالغرب، ويأتي في محاولة لعرقلة تدفقات التجارة وتقليص نفوذ طهران في سلاسل الإمداد الدولية، خاصة في ظل القيود البحرية المفروضة بالفعل على الملاحة الإيرانية.
وفي سياق الخلافات الإماراتية الإيرانية، توعدت طهران بمحاسبة أبوظبي على خلفية "دورها" في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة عليها، وذلك على خلفية رفع الولايات المتحدة قيود التصدير على الإمارات نظير ما قالت واشنطن إنه "دور أبوظبي الدفاعي والعسكري، بما في ذلك دعمها لعملية "الغضب الملحمي" على إيران.
واعتبرت إيران أن الوثيقة، التي نشرتها وزارة التجارة الأمريكية أمس الجمعة، تمثل اعترافا صريحا من الولايات المتحدة يستوجب محاسبة الإمارات على دورها في الحرب.
واعتبر نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أن الوثيقة الأمريكية تُعد بمثابة اعتراف رسمي بالدور النشط الذي لعبته الإمارات في الحرب بلاده.
وكتب آبادي على منصة "إكس" أمس الجمعة أن وزارة التجارة الأمريكية أصدرت وثيقة تخفف لوائح مراقبة الصادرات وترفع من مستوى صادرات الإمارات اعترافاً بدعمها للعدوان العسكري ضد إيران.
ووصف هذه الخطوة بأنها اعتراف رسمي من واشنطن ووثيقة مخزية لأبوظبي تحمل "مسؤولية دولية مباشرة وعواقب قانونية"، مشدداً على ضرورة محاسبة الإمارات.
وأمس الجمعة، قالت وزارة التجارة الأمريكية إنها سترفع من وضع الإمارات بموجب قواعد التصدير الأمريكية، مما سيؤدي إلى إزالتها من مجموعتين من الدول المحظورة وجعلها مؤهلة لتصدير المواد العسكرية الخاضعة للرقابة، وبعض الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية، والسلع ذات الاستخدام المزدوج المستخدمة في إنتاج النفط والغاز، وتحلية المياه، والطاقة النووية المدنية، دون ترخيص.
وأكدت الوزارة أن أبوظبي لعبت دوراً نشاطاً في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وخلال فترة الحرب شنت إيران هجمات على الإمارات بأكثر من 500 صاروخ باليستي و2000 طائرة مسيرة، في حين اتهمت تقارير أبوظبي بالمشاركة بشكل مباشر في الحرب، وشنها ضربات جوية استهدف منشآت إيرانية حيوية رداً على هذه الهجمات.