اتهمت جماعة الحوثي في اليمن، السعودية بشن عدة غارات جوية على مطار صنعاء الدولي، اليوم الإثنين، وتوعدت بالرد.

ووصف يحيى سريع المتحدث العسكري باسم الحوثيين الهجمات بأنها "عدوان ظالم وسافر".

وقال "أقدم العدو السعودي المجرم على استهداف مطار صنعاء الدولي بعدد من الغارات الجوية منهيا بذلك مرحلة خفض التصعيد وعليه تحمل عواقب عدوانه".

وأضاف "هذا العدوان لن يمر دون رد وعقاب".

ولم يصدر بعد أي رد من السعودية على هذه الاتهامات.

وفي وقت سابق اليوم الإثنين، قالت وزارة الدفاع التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، ومقرها جنوب البلاد، إن قواتها المسلحة استهدفت مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط. وقال متحدث باسم القوات المسلحة اليمنية إن الطائرة هبطت بسلام في مطار الحديدة الذي تسيطر عليه جماعة الحوثي.

وتحظى الحكومة، ومقرها عدن، بدعم السعودية ودول خليجية أخرى.

ويواجه اليمن حربا أهلية وحربا بالوكالة من قوى خارجية منذ ما يزيد على عشر سنوات، منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة وأجبروا الحكومة المعترف بها دوليا على الانتقال إلى الجنوب.

وصمدت إلى حد كبير هدنة جرى التوصل إليها في عام 2022 بعد قتال على مدى سنوات بين تحالف تقوده السعودية والحوثيين، والذي أدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. واستمرت الهدنة رغم التصعيد في المنطقة المرتبط بالحرب الإسرائيلية على غزة، والتي قصف الحوثيون خلالها سفن شحن في البحر الأحمر، فضلا عن الصراع مع إيران.

واشتعل فتيل الحرب الأهلية في اليمن مجددا العام الماضي بعد اجتياح حركة انفصالية مدعومة من الإمارات مناطق في الجنوب، مما أدى إلى انقسام التحالف الذي تقوده السعودية لمحاربة الحوثيين.

وقال معمر مطهر الإرياني وزير الإعلام في الحكومة المعترف بها دوليا إن الحوثيين يحتجزون طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر في مطار صنعاء، بالإضافة إلى قائدها ومساعده.

وفي وقت سابق من اليوم الإثنين، قال وزير الدفاع في الحكومة الفريق الركن طاهر العقيلي إن الجهود الدبلوماسية لإقناع إيران والحوثيين بوقف ما وصفه "باختراق الأجواء اليمنية بالطيران الإيراني" قد استنفدت.

وأضاف أن القوات الحكومية ستتصدى لأي طائرة معادية تنتهك المجال الجوي اليمني "بجميع الوسائل المتاحة".

وتابع "نحمل النظام الإيراني كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية".