أحدث الأخبار
  • 09:13 . مقتل طاقم طائرة تدريب مصرية نتيجة سقوطها في البحر... المزيد
  • 05:57 . السودان.. البرهان يعين المرشح الرئاسي السابق كامل إدريس رئيساً للوزراء... المزيد
  • 05:39 . صحيفة بريطانية: أبوظبي وبكين تعيدان قوات الدعم السريع إلى اللعبة بعد طردها من الخرطوم... المزيد
  • 12:00 . كيف تعود صفقات ترامب "التاريخية" مع الخليجيين بالنفع على حفنة من النافذين؟... المزيد
  • 11:12 . الجيش السوداني يستعيد منطقة استراتيجية حدودية شمال دارفور... المزيد
  • 06:16 . حجم التجارة بين الإمارات وروسيا يتجاوز 9 مليارات دولار... المزيد
  • 01:37 . السعودية تستأنف نقل الحجاج الإيرانيين جوّاً بعد عشر سنوات من التوقف... المزيد
  • 07:33 . الاحتلال يرتكب مذابح في غزة تخلف أكثر من 130 شهيداً... المزيد
  • 05:16 . "الأمن السيبراني" يعلن أول إرشادات وطنية للطائرات بدون طيار... المزيد
  • 05:00 . السودان يتهم أبوظبي بانتهاك الأعراف الدبلوماسية بعد إبعاد موظفين قنصليين من دبي... المزيد
  • 11:44 . سوريا تُطلق هيئة وطنية للعدالة الانتقالية لمحاسبة جرائم نظام الأسد... المزيد
  • 11:43 . إحباط محاولة تهريب 89 كبسولة كوكايين داخل أحشاء مسافر في مطار زايد الدولي... المزيد
  • 11:29 . السفارة الأمريكية في طرابلس تنفي وجود أي خطط لنقل فلسطينيين إلى ليبيا... المزيد
  • 11:28 . السعودية تؤكد ضرورة وقف النار في غزة وأهمية دعم استقرار سوريا... المزيد
  • 11:26 . جيش الاحتلال الإسرائيلي: اعتراض صاروخ أطلق من اليمن... المزيد
  • 10:45 . الدوحة تستضيف جولة جديدة من محادثات الهدنة بين حماس والاحتلال... المزيد

اقتصاد الإمارات القادم

الكـاتب : محمد الباهلي
تاريخ الخبر: 05-02-2016


خطوة تاريخية مهمة حدثت في 31 يناير 2016، تمثلت في وضع رؤية استراتيجية متكاملة لاقتصاد الإمارات لما بعد النفط، وأهمية هذه الخطوة التاريخية تكمن في أن قادة الدولة وضعوا من خلال هذه الاستراتيجية خارطة اقتصادية واضحة لما سوف يكون عليه مستقبل اقتصاد الإمارات في الفترة القادمة. وهذه الصورة تبدو جلية فيما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، من أن «تطوير العقول البشرية هي العملة العالمية لاقتصادات القرن الحادي والعشرين والسبيل الوحيد لتحقيق تنمية مستدامة نقود من خلالها دولتنا نحو المزيد من التقدم والرخاء»، مضيفاً: «لدينا في دولة الإمارات الخبرات والموارد والإرادة والتصميم والأهم من ذلك الرؤية والقيادة الحكيمة لندفع باقتصادنا نحو الاستدامة».

وتتضح صورة المستقبل أيضاً في قول صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «نسعى أن تكون الإمارات نموذجاً لدولة نجحت في تحويل اقتصادها من الاعتماد على الموارد الطبيعية إلى الاعتماد على مهارات وعقول أبنائها وهم رهاننا لمستقبل زاهر». مضيفاً سموه: «التحول إلى ما بعد النفط نقطة تحول في تاريخنا كإماراتيين والنجاح في هذا التحول هو الخيار الوحيد وسيتحقق ذلك بعون الله وستظل رؤية سيدي صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله هي المحفز الأول لمواصلة التميز والنجاح». ثم أضاف سموه: «سنواصل استشراف المستقبل والتخطيط له وسنمضي في إطلاق المبادرات الوطنية الفاعلة وسنتبنى نهجاً غير تقليدي في رفد مسيرة التنمية الشاملة نحو مزيد من الإنجاز وترسيخ مكانة دولة الإمارات عالمياً».

وما من شك في أن مَن يقرأ مثل هذه الرؤى والتوجهات الحكيمة التي طرحها قادة الدولة سيخرج باستنتاج واضح مفاده أن القرن الحادي والعشرين سوف يكون قرن النموذج الاقتصادي الذي نريده، وهذا ليس إفراطاً في التفاؤل، بل هو عين الحقيقة.

نعم، لقد ساهمت ثروتنا النفطية بشكل كبير في بناء الدولة، لكن الأهم من ذلك أن قيادتنا الحكيمة برؤيتها الواضحة لم تسخّر تلك الثروة لتكريس التقدم المادي فقط، بل عملت بكل حكمة وحنكة على توجيهها لبناء الإنسان المبتكر والمبدع الذي سوف تعتمد عليه الدولة لما بعد النفط في تحريك هذا الاقتصاد وبناء قاعدة إنتاجية اقتصادية قادرة على أن تكون القوة القادمة لتحل مكان الثروة النفطية.

نحن اليوم بهذه الخطوة الكبيرة أوجدنا ثقافة جديدة وفلسفة متميزة يلعب فيها الإنسان الإماراتي دوراً محورياً في الانتقال بالمجتمع الإماراتي نحو آفاق اقتصادية جديدة، وهو قادر على الاستجابة لتحقيق هذا الهدف على أرض الواقع. والتاريخ الاجتماعي من منظور هذا التوجه هو سلسلة من التغيرات وهذه التغيرات هي السبب الرئيسي لانتقال المجتمع من مرحلة إلى أخرى أكثر تقدماً. وها قد توافرت الآن كل الفرص والظروف المادية والاجتماعية والتاريخية للتحول نحو اقتصاد ما بعد النفط وتحرير الاقتصاد من الاعتماد على مورد واحد إلى الاعتماد على الذات وتحقيق معادلة التقدم الحضاري والتاريخي، اعتماداً على مبدأ التغيير التدريجي الذي يقود إلى التقدم النوعي، لأنه يكون حاملاً معه تغيراً جوهرياً لمجتمع ينشد التقدم والرفاهية والسعادة على كل المستويات وفي جميع المجالات، وهذا هو منطق التاريخ.