أحدث الأخبار
  • 07:59 . اليمن.. غارات إسرائيلية واسعة على صنعاء... المزيد
  • 12:34 . "التربية" تحظر الهواتف في المدارس... المزيد
  • 12:32 . وسط إرث من الخلافات والتوترات.. زيارة إماراتية رفيعة إلى الصومال... المزيد
  • 12:11 . الجزائر تستدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية وترفض بيانها حول منح التأشيرات... المزيد
  • 11:49 . وزير الدفاع السعودي يبحث مع مسؤول أوكراني جهود حل الأزمة الأوكرانية... المزيد
  • 11:48 . دراسة: أبوظبي تحول الموانئ اليمنية إلى قواعد عسكرية وتعطل اقتصاد البلاد... المزيد
  • 11:24 . بلجيكا: تعثّر الائتلاف الحاكم في الاتفاق على عقوبات ضد "إسرائيل" والاعتراف بفلسطين... المزيد
  • 11:14 . مجموعة بحثية: تنظيف موقع إيراني قد يمحو أدلة على تطوير سلاح نووي... المزيد
  • 11:37 . الموارد البشرية تحديد إجازة المولد النبوي للقطاعين الحكومي والخاص... المزيد
  • 11:35 . الإمارات تدين التصعيد الإسرائيلي في سوريا وتؤكد رفضها لانتهاك السيادة السورية... المزيد
  • 10:36 . قطر تطالب الاحتلال الإسرائيلي بالرد على مقترح وقف إطلاق النار بغزة... المزيد
  • 10:35 . الرحلة الأخيرة للمُعارضة البيلاروسية ميلنيكوفا.. كيف أصبحت الإمارات ممراً للاختطاف السياسي؟... المزيد
  • 10:26 . 25 بلدا يعلق إرسال الطرود البريدية إلى أمريكا بسبب الرسوم الجمركية الجديدة... المزيد
  • 10:20 . غروسي يؤكد عودة أول فريق مفتشين لإيران وسط تهديد أوروبي بعقوبات... المزيد
  • 12:58 . حظر إماراتي على الشحنات القادمة من السودان يثير الجدل مع توقف ناقلة نفط خام... المزيد
  • 06:39 . أولمرت لصحيفة إماراتية: أعمل على إسقاط نتنياهو وحكومته... المزيد

في غرفة الكتابة

الكـاتب : عائشة سلطان
تاريخ الخبر: 05-04-2016


في واحد من أكثر الكتب طرافة «كيف تُكتب الرواية»، يكتب الروائي العظيم جارسيا ماركيز، «إن أكثر سؤال يوجه للروائيين هو كيف تكتب رواية، وفي الحقيقة فإننا جميعاً نمتلك الإجابة المرضية التي قد تقنع صاحب السؤال، لكن المشكلة ليست في إفشاء سر الكتابة وشرح طريقة صنع كعكة الرواية، ليس هناك خطوات أو وصفة جاهزة للرواية أبداً».

لقد بحث ماركيز عن الحقيقة وليس عن الطريقة، ليقول لهم في النهاية إن الرواية تعاش ولا تكتب، بمعنى أنك يجب أن تعيش الحياة بكل تفاصيلها ودقائقها، بكل مسراتها وأوجاعها، تتغلغل في وجوه الناس، كل الناس ما استطعت، تتغلغل في وجدانهم دون اختيار أو انتقاء أو تعال، لتكتب في النهاية رواية الناس، رواية للناس، الرواية الواقعية الساحرة والمهيمنة على الوجدان، فالصدق صفة إنسانية متبادلة، يجب أن تكون حقيقياً لأصدقك. وكفى، ليس هناك ألغاز أبداً، الحياة في موازاة القص، العيش في تقاطعه الحار والمتدفق مع الرواية!

كتبت منذ فترة عن الكتابة حين تكون فعل استشفاء، هذا لا يعني أن الكتابة لم تكن سجناً، أو لم تكن رصاصة وقيداً وسبباً للجنون، فالكتابة تشبه تلك الغرفة المطلة على كل الجهات، أطل نزار قباني من إحدى نوافذها فوصف فتنة النساء العابرات أسفل نافذته، بينما حين أطل منها الشاعر أحمد فؤاد نجم سمع وقع أقدام العساكر في طريقهم لاقتياده للمعتقل، وغير بعيد أطلت الكاتبة فرجينيا وولف لترى نفسها تعبر نهراً لتسقط في لجته منتحرة بسبب حساسيتها وهلوسات نفسها، أما لوركا شاعر إسبانيا.

فقد رأى أولئك الحاقدين يشون به ويسوقونه لحتفه، وسمع بأذنيه دوي الرصاصات التي ستخترق جسده بينما هو يلقي آخر قصائده الجميلة، في غرفة الكتابة نفسها يجلس رجل ليراقب الكتابات التي ينتجها هؤلاء، بينما ينادي زعيم بالحرية ومجد الإنسان الذي عليه أن يرفع رأسه دائماً، وفي الجهة الأخرى يُزج بكاتب مقالات اسمه علي وشقيقه مصطفى أمين في السجن!

لماذا يكتبون وهم يعلمون نهاياتهم؟ بالتأكيد لم يكونوا يعلمون شيئاً عن نهاياتهم، لكن كيف كان سيحدث التغيير إذاً لولا هؤلاء الذين عبروا وكتبوا وصرخوا وضحوا؟ مارتن لوثر كنج وقف أمام الحشود وقال: «لدي حلم وسوف يتحقق ذات يوم»، قتل لوثر كنج لكن الحلم تحقق وارتفع شأن الأمة، وقتل كاتب آخر وثان وعاشر، لكن أفكارهم طارت لتملأ نفوس كل الناس، وبهذا عادت لهم الحياة مجدداً، علينا أن نكتب وليس علينا انتظار النهايات، الكتابة فعل أمل وبداية وليس إعلان نهاية أبداً، تماماً مثل العمل والحب والسعي للتغيير!