طالبت الإمارات مجلس الأمن الدولي باتخاذ خطوات عاجلة لحماية آلاف البحّارة العالقين في مضيق هرمز، محذرة من التداعيات الإنسانية والأمنية المتصاعدة جراء التهديدات التي تطال الملاحة الدولية في الممر البحري الحيوي.

وأكدت نائبة المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة، غسق شاهين، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن حماية المدنيين، أن نحو 20 ألف بحّار ما يزالون عالقين على متن السفن في مضيق هرمز، في أوضاع وصفتها بـ”المهددة للحياة”.

وشددت شاهين على أن عرقلة الملاحة في المضيق تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مؤكدة أن استمرار التهديدات ينعكس بشكل مباشر على الأمن الاقتصادي العالمي، وسلاسل الإمداد، وحركة المساعدات الإنسانية وإمدادات الطاقة.

وأضافت أن الهجمات والانتهاكات التي تشهدها المنطقة تستهدف بصورة متعمدة البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك الموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة، داعية المجتمع الدولي إلى تعزيز حماية المدنيين وضمان حرية الملاحة الدولية.

كما أكدت الإمارات دعمها لمشروع قرار مطروح أمام مجلس الأمن بشأن حماية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن التحرك الدولي المشترك بات ضرورة ملحة لمواجهة التهديدات المتصاعدة في الممر البحري الاستراتيجي.

ويأتي ذلك بعد إعلان هيئة إيرانية مستحدثة عزمها إنشاء ما وصفته بـ"منطقة سيطرة بحرية" تمتد إلى مياه قرب الفجيرة الإماراتية ضمن نطاق مضيق هرمز، مع اشتراط التنسيق المسبق والحصول على إذن لعبور السفن.

وفي رد  رسمي، وصف مستشار رئيس الدولة أنور قرقاش هذه التحركات بأنها "أضغاث أحلام"، مؤكداً أن محاولات التحكم بالمضيق أو التعدي على سيادة الإمارات البحرية لن تغيّر الواقع.

وقال قرقاش إن الثقة مع إيران “مفقودة”، مشدداً على أن استعادتها تتطلب احترام السيادة والالتزام الحقيقي بمبادئ حسن الجوار، بعيداً عن ما وصفه بـ"الخطاب العدواني".